سيأتي [1] . والثاني: أن القصاص لا يجب؛ لأن القدر الذي صدر منه بمجرده لا يقتل، ولا يقصد به القتل غالباً، والجوع في حكم خطة واحدة، تزداد فتقتل [2] لا كالجرح، فإنه (ليس) [3] جزءًا من المرض ولا من القروح، ولكنه (منفصل) [4] عنه. وفي مسألتنا الزائدة هو الجوع الأول [5] .
فإن قلنا: القصاص واجب، فلا خفاء بوجوب كل الدية، وإن أسقطنا القصاص، ففي الدية وجهان: مبنيان [6] على علة إسقاط القصاص، فإن أحلناه على الجهل والشبهة مع إحالة الهلاك على البعض الأخير من الجوع؛ لأنه علة (العلة) [7] ، فتجب كل الدية، وإن عللنا بإحالة الهلاك على الكل، وقدرنا ذلك شركة للتجانس أو الاتحاد، فالواجب نصف الدية [8] . هذه طريقة.
الطريقة الأخرى طرد القولين في صورة العلم والجهل، ولا (تتجه) [9] هذه الطريقة على قول إسقاط القصاص إلا إيجاب نصف الدية؛ إذ مأخذه أن العلة واحدة، وقد أضيف إليه بعضها، لا كضرب المريض والمقرّح، (فإن) [10] الجوع خطة واحدة، ازداد سببه [11] [12] ،
(1) انظر: نهاية المطلب:13:ل/15.
(2) في (م) : يزاد فيقتل.
(3) في الأصل: يسيء
(4) في الأصل: مفصل.
(5) انظر: الوسيط: 4/ 30، الوجيز: 2/ 126، التهذيب: 7/ 33، العزيز: 10/ 125 - 126، مغني المحتاج: 4/ 6.
(6) في (م) : يبتنيان.
(7) في الأصل: العلل.
(8) أظهرهما، وبه قطع الأكثرون: تجب نصف الدية. روضة الطالبين: 7/ 9. وانظر: نهاية المطلب:13:ل/16، الوسيط: 4/ 30، الوجيز: 2/ 126، التهذيب: 7/ 33، العزيز: 10/ 125، روضة الطالبين: 7/ 8.
(9) في الأصل: يتجه
(10) في الأصل: وكان.
(11) في (م) : بسببه.
(12) قال الرافعي: الطريق الثاني: أنه إن كان جاهلاً فلا قصاص، وإن علم فقولان. وقال النووي: الثاني: يجب القصاص في الحالين، والثالث عكسه. العزيز:10/ 125، روضة الطالبين: 7/ 9. وانظر: نهاية المطلب: 13: ل/16، الوسيط: 4/ 30، الوجيز: 2/ 126، التهذيب: 7/ 33.