الاجتهاد، فهو منوط بالأئمة [1] .
أما المقذوف يعتبر فيه الإحصان، وهو التكليف، والحرية، والإسلام، والعفة من الزنا [2] . [وقد بينا ما تسقط به العفة من الزنا] [3] في كتاب اللعان [4] .
الطرف الثاني: في الواجب:
وقدره ثمانون جلدة في حق الحر، وأربعون في حق العبد، هذا في القذف الواحد [5] .
فإن تعدد بأن نسبه إلى زنيتين، فإن لم يتخللهما [6] استيفاء الحد، لم يلتزم [7] إلا حدًّا واحداً وتداخل [8] .
وإن تخلل استيفاء الحدّ فقولان: أحدهما: أنه لا يحد كما لو أعاد نسبته إلى الزنية الأولى، فإنه ظهر تكذيبه في حقه، والحد لإظهار كذبه ودفع العار عنه. والثاني: وهو الأصح، أنه يجب؛ لأنه لم يظهر كذبه في هذه الزنية بعينها [9] .
ولا خلاف في أنه لو عين الزنا بشخص أولاً، ثم أطلق النسبة إلى الزنا ثانياً، فلا يتعدد؛ بل ينزل على الأول ما أمكن، وكذا [10] في عكسه، هذا إذا قذف بزنيتين لا يختلف موجبهما [11] .
(1) انظر: الوسيط: 4/ 132، العزيز: 11/ 169، روضة الطالبين:7/ 323.
(2) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 255، المهذب: 5/ 399، التهذيب: 7/ 348، 349، العزيز: 11/ 168.
(3) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.
(4) انظر ص: 65.
(5) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 256، المهذب: 5/ 398، الوسيط:4/ 132، الوجيز:2/ 170، التهذيب:7/ 349، العزيز: 11/ 168.
(6) في (م) : يتخلل.
(7) في (م) : لم يلزم.
(8) انظر: المهذب:5/ 414، الوسيط:4/ 132، الوجيز:2/ 170، العزيز: 11/ 168، روضة الطالبين: 7/ 322.
(9) انظر: المصادر السابقة.
(10) في (م) : فكذا.
(11) انظر: الوسيط: 4/ 132، الوجيز: 2/ 170، العزيز: 11/ 168، روضة الطالبين: 6/ 312 - 315.