أما القاذف فيتعبر فيه التكليف والحرية [1] ، فإن فقد التكليف سقط أصل الحد، وإن فقدت [2] الحرية تشطر الحد، وهذا يدل على شائبة [3] حقوق الله، ولا ينبغي أن يعتقد أن الحد مشوب، فإنا أسقطناه بعفوه، وفيه يختص حق الآدمي [4] .
نعم، قد ثبت شائبة حق الله بالتشطر، والحكم [122/ 2/ظ] بأن المقذوف لو استوفاه لم يقع، وهذا لا خلاف فيه، فإنه [5] لو أباح القذف لا يسقط الحد [6] ، وذهب الشيخ أبو حامد إلى أنه يسقط، وهو منقدح [7] .
وينقدح وجه أيضاً في وقوعه موقعه من المقذوف إذا استوفاه؛ لا سيما إذا كان يتمكين القاذف [8] .
والزاني المحصن إذا قتله واحد من المسلمين وقع موقعه حدًّا على رأي وإن كان متعديًا [9] .
ومستحق القطع والقتل قصاصاً عليه أن يرفع الأمر إلى القاضي، فلو استوفى وقع عنه [10] .
ولكن المنقول أن حد القذف لا يقع موقعه؛ لما فيه من الاضطراب والحاجة إلى
(1) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 256، المهذب: 5/ 398، الوسيط: 4/ 131، الوجيز: 2/ 170، العزيز: 11/ 168، روضة الطالبين: 7/ 322.
(2) في (م) : فقد.
(3) في (م) : تشابه شائبة.
(4) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 256، المهذب: 5/ 398، الوسيط: 4/ 131، الوجيز: 2/ 170، العزيز: 11/ 168، روضة الطالبين:7/ 322.
(5) في (م) : وإنه.
(6) انظر: الوسيط: 4/ 132، الوجيز: 2/ 170، العزيز: 11/ 169، روضة الطالبين: 7/ 323.
(7) انظر: العزيز: 11/ 169.
(8) انظر: العزيز: 11/ 169، روضة الطالبين: 7/ 323.
(9) انظر: الوسيط: 4/ 132، العزيز: 11/ 169، روضة الطالبين:7/ 323.
(10) انظر: الوسيط: 4/ 132.