تقصر على الزوجين، ووجه النفي للحد عنه أنه قامت حجة على الجملة على زناها، أو سقوط حصانتها، والحد يسقط بالشبهة [1] .
فأما إذا [قذفها قبل النكاح، ثم نكحها و] [2] قذفها ثانياً بزنية أخرى، فهذا تعدد القذف مع اتحاد المقذوف، وفي تعدد الحد [3] قولان؛ إن قلنا: يتعدد، فلو لاعن سقط عنه أحدهما، وبقي الثاني، وإن لم يلاعن يستوفى الحدّان، وإن قلنا: الحد يتحد فيستوفى واحد [4] ، لاعن أو لم يلاعن؛ [لأنه] [5] وإن لاعن، فاللعان لا يدرأ حدّ قذف جرى [6] قبل النكاح، والحد قد استقر وجوبه قبل النكاح، والثاني يندرج تحت الأول، واللعان ليس بمؤثر [7] إلا في الثاني، ولا يسقط حكم الأول أصلاً [8] .
السادسة: إذا قَذَفَ بأجنبي، ولاعن عنها، وذكر الأجنبيَّ في اللعان، سقط حد [9]
الأجنبي عنه، كما يسقط حدها عند الشافعي [10] ؛ خلافاً لأبي حنيفة رحمهما الله [11] ؛ لأن الزنا متّحد، وقد قامت حجّة مصدّقة فيه، فانتهض شبهةً. هذا إذا ذكره في اللعان [12] ، وإن لم يذكر فقولان: أحدهما: السقوط؛ لشبهة قيام المصدق في عين الواقعة، ويعتضد
(1) انظر: نهاية المطلب: 12: ل/199، الحاوي الكبير: 11/ 144، الوسيط: 3/ 358، الوجيز: 2/ 94، التهذيب: 6/ 205، العزيز: 9/ 376، روضة الطالبين: 6/ 318.
(2) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(3) في (م) : الحكم.
(4) في (م) : الحد.
(5) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل. .
(6) في (م) : القذف الجاري.
(7) في (م) : يؤثر.
(8) قال الإمام: وإن حكمنا باتحاد الحد فان لم يلاعن لم يتوجه عليه إلا حد واحد وإن لاعن لم يسقط عنه الجد لأن استيجاب الحد سابق على النكاح والحد الذي استقر قبل النكاح يستحيل أن يسقط بلعان في النكاح ... نهاية المطلب:12: ل/199 وقال النووي: لم يسقط حقه على الأظهر. روضة الطالبين: 6/ 318. وانظر: الحاوي الكبير: 11/ 144، الوسيط: 3/ 358، الوجيز: 2/ 94، التهذيب: 6/ 205، العزيز: 9/ 376.
(9) في (م) : الأجنبي.
(10) انظر: مختصر المزني:8/ 319.
(11) انظر: المبسوط للسرخسي: 7/ 51.
(12) انظر: الحاوي الكبير:11/ 128، المهذب:4/ 471، الوسيط:6/ 358، الوجيز: 2/ 94، التهذيب: 6/ 210، العزيز: 9/ 384.