فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 1015

العادة، فإذ ذاك تخرج لحاجتها [1] . وأما الحاجة النادرة، كما إذا بلغها الخبر أن مالا صالحاً أشرف على الضياع إن [2] لم تخرج، فهذا نادر في حق النساء؛ إذ الغالب أن القوام على أموال النساء الرجال، ولكن مع ذلك يجوز الخروج؛ لأن فوات المال عظيم لا سبيل إلى احتماله [3] .

فإن قيل: لا تغير القواعد بالنوادر، ولذلك لا تقطع اليد اليسرى من الذي لا يمين له، وإن قطع أيمان العالمين. قلنا: لأن التصرف في الدماء على خلاف موارد الشرع عظيم، وأمر الترخص هيّن، فإنه أدب في أداء العدة؛ لأن الجراحات قد تفضي إلى الزهوق، فيقتص منه. وأما ههنا لا تدارك للمال لو ترك ضائعاً، ومن هذا الجنس مفارقتها للمنزل إذا كانوا ينتجعون ويسافرون اعتياداً، وتسافر معهم إذا سافروا. ثم مهما خرجت لحاجة، فلتخرج نهاراً، وإن كان الليل أبلغ في الستر، ولكنه معدن الآفات [4] .

الفصل الثالث: فيما يجب على الزوج من الإسكان وبذل/ [254/ 1/ظ] المؤونة

وفيه مسائل:

إحداها: أن تكون الدار مملوكة للزوج، فليس له أن يزعجها؛ لقوله تعالى [5] : {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} وعليها ملازمة المسكن [6] . [7]

فرعان: أحدهما: أنه لو أراد مداخلتها، نظر، فإن كانت في حجرة مستندة بالمرافق [8] ، ولم يكن ممره عليها، جاز، ولو اتحدت الدار لم تجز له المداخلة، وإن كانت فيحاء مهما

(1) في (م) : لعادتها.

(2) في (م) : أو.

(3) انظر: نهاية المطلب:12: ل/243، الوسيط: 3/ 383، الوجيز: 2/ 106، التهذيب: 6/ 255، العزيز: 9/ 510، روضة الطالبين: 6/ 393.

(4) انظر: نهاية المطلب:12: ل/243، الوسيط: 3/ 383، العزيز: 9/ 510، روضة الطالبين: 6/ 393.

(5) في (م) : بدليل قوله تعالى.

(6) انظر: نهاية المطلب:12: ل/232، الحاوي الكبير: 11/ 249، الوسيط: 3/ 383، الوجيز: 2/ 106، البيان: 11/ 52، 53، العزيز: 9/ 513، روضة الطالبين: 6/ 399.

(7) [252/ 1/م] .

(8) في (م) : منسدة المرافق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت