ولو عالجت الأم نفسها، وأجهضت، واستقلّت، وجب عليها الغُرَّة لورثة الجنين، والأم محجوبة، فإنها قاتلة [1] ،
ثم تجتمع على كل عاقلة غُرَّة كاملة نصفه [2] لجنين الأجنبي، وقد هلك بسعيه، ونصفه لجنين الأم، فكل [3] واحدة ساعية في إهلاك نصفي جنين، فيجب نصفا غرّتين، فتكون غرة كاملة، ولكن بجهتين [4] [5] .
وأما الكفارة، فعلى [74/ 2/ظ] كل واحدة أربع كفارات إن أوجبنا كفارة النفس، وإلا فثلاث كفارات، كفارة حاملٍ، وكفارتان لجنينين [6] .
الصورة الرابعة: إذا اصطدمت أمّا ولد، فإن كانتا (حاملتين) [7] ، نُظِرَ، فإن تساوت القيمتان حصل التقاصّ؛ فإن الصحيح أن سيد المستولدة يضمن جناية المستولدة بأقلّ الأمرين من أرش الجناية أو القيمة. فإذا كان قيمة كل واحدة مائة، فقد أهدر نصف كل واحد، وضمن كل واحد من السيّدين النصف لصاحبه، وهو خمسون، فاستويا، وتقاصّا [8] .
فلو كانت قيمة إحداهما مائة، وقيمة الأخرى مائتين، فعلى صاحب الخسيسة نصف قيمة النفيسة، وهي مائة، وعلى صاحب النفيسة نصف قيمة الخسيسة، وهي خمسون، فتصير قصاصاً بخمسين، ويبقى على صاحب الخسيسة خمسون لصاحب النفيسة [9] .
(1) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 327، الوسيط: 4/ 86، التهذيب: 7/ 180، روضة الطالبين: 7/ 187.
(2) في (م) : نصف.
(3) في (م) : وكل.
(4) في (م) : الجهتين.
(5) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 327، المهذب: 5/ 92، الوسيط: 4/ 86، الوجيز: 2/ 152، التهذيب: 7/ 180، العزيز:10/ 446، روضة الطالبين: 7/ 187.
(6) انظر: الوسيط: 4/ 86، الوجيز: 2/ 151، التهذيب: 7/ 180،العزيز:10/ 445، روضة الطالبين: 7/ 187.
(7) في الأصل: حائلين.
(8) انظر: الوسيط: 4/ 86، الوجيز: 2/ 152، التهذيب: 7/ 180، العزيز:10/ 447، روضة الطالبين: 7/ 188.
(9) انظر: الوسيط: 4/ 86، الوجيز: 2/ 152، التهذيب: 7/ 180، العزيز:10/ 447، روضة الطالبين: 7/ 188.