وهو تفريع على منع الوصية للقاتل. والثاني: لا يجب شيء، وهو تفريع على تصحيح الوصية وتصحيح الإبراء قبل الوجوب. والثالث: أنه يجب [للنظر] [1] في مقابلة السراية تفريعاً على تجويز الوصية ومنع الإبراء قبل الوجوب، وحيث ينفذ بشرط وفاء الثلث به؛ لأن حكمه بعد الجرح حكم المريض وعفوه بعد جريان السبب، إسقاط لا إباحة، فإنه منع للسبب من (الوجود) [2] [3] .
تنبيهان:
أحدهما: أنه لو كان بدل قطع إحدى اليدين قطع كلتا اليدين، فيسقط كمال الدية، وإن فرعنا على منع الإبراء عما سيجب؛ لأن الإبراء صح عما سبق وجوبه، وهو سبب كامل للدية الكاملة، وليس يزيد بالسراية شيء. وشبب المزني باعتراض على هذا من حيث أن مقدار الواجب يتبين (بالآخر) ، وهو ضعيف، فإن السبب جارٍ، ثم قد يتغير القدر بالآخر [4] .
التنبيه الثاني: أنه لو أوصى للجاني بالأرش بدل العفو، فلا يعود القول الثالث في التشطير في صورة إحدى اليدين؛ لأنه لم ينجز الإبراء؛ إذ الجميع [محتمل] [5] للوصية، فإنها تقبل التعليق بالإغرار [6] .
الحالة الرابعة: إذا عفا بعد القطع عن الطرف على مالٍ، وأخذ المال، فقد بينا أنه لو سرى القطع إلى النفس (فلا) [7] قصاص في النفس على الظاهر [8] .
فلو لم يسر، ولكن حز القاطع رقبته بعد العفو، فهل لولي القتيل حز رقبته؟ ذكر
(1) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(2) في الأصل: الوجوب.
(3) انظر: الأم:6/ 16، الوسيط: 4/ 61، العزيز: 10/ 299، روضة الطالبين: 7/ 108 - 109.
(4) في (م) : بالأخرة.
(5) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(6) انظر: الوسيط: 4/ 61، العزيز: 10/ 299، روضة الطالبين: 7/ 108.
(7) في الأصل: لا.
(8) انظر: الوسيط: 4/ 62، العزيز: 10/ 302، روضة الطالبين: 7/ 110.