فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 1015

نفسه [1] . ومعنى قوله عليه السلام: (( إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن ملك مملوكاً، فليلبسه مما يلبس، وليطعمه مما يطعم ) ) [2] ورد في العرب [3] وأطعمتهم خشنة، وثيابهم خشنة [4] ، فلا نزول منها [5] .

الثالثة: أن الغلام إذا تكلف طبخ الطعام، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا كفى أحدكم طعامه خادمه حره ودخانه، فليجلسه معه، فإن أبى، فليروغ [6] اللقمة، وليناولها إياه ) ) [7] فتردد قول الشافعي -رحمه الله- فيه على ثلاثة أوجه: أحدها: أنه يجب

(1) انظر: نهاية المطلب:12:ل/339، المهذب: 4/ 647، الوسيط: 4/ 25، الوجيز: 2/ 124، التهذيب: 6/ 400، البيان: 11/ 282، العزيز: 10/ 111، روضة الطالبين:6/ 521.

(2) رواه البخاري ومسلم عن المعرور قال: لقيت أبا ذر بالربذة، وعليه حلة وعلى غلامه حلة، فسألته عن ذلك فقال: إني ساببت رجلاً، فعيرته بأمه، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا ذر أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية، إخوانكم خولكم، جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم )) . البخاري: 1/ 20، كتاب الإيمان، باب المعاصي من أمر الجاهلية ولا يكفر صاحبها بارتكابها إلا بالشرك، رقم: (30) ، مسلم: 3/ 1282، كتاب الإيمان، باب إطعام المملوك مما يأكل وإلباسه مما يلبس ولا يكلفه ما يغلبه، رقم: (1661) . قال النووي: والأمر بإطعامهم مما يأكل السيد والباسهم مما يلبس محمول على الإستحباب لا على الإيجاب وهذا باجماع المسلمين وأما فعل أبي ذر في كسوة غلامه مثل كسوته فعمل بالمستحب وإنما يجب على السيد نفقة المملوك وكسوته بالمعروف بحسب البلدان والأشخاص. شرح النووي على صحيح مسلم:11/ 133.

(3) في (م) : العرف.

(4) في (م) : خسيسة.

(5) انظر: الوسيط: 4/ 25،، الوجيز: 2/ 124، التهذيب: 6/ 398، البيان: 11/ 282، العزيز: 10/ 111، روضة الطالبين: 6/ 518.

(6) في (م) :فليروح، والمعنى: فليروغ له لقمة أي يطعمه لقمة مشربة من دسم الطعام. النهاية في غريب الأثر:2/ 278.

(7) أصله في الصحيحين: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا صنع لأحدكم خادمه طعامه ثم جاءه به وقد ولي حره ودخانه فليقعده معه فليأكل فإن كان الطعام مشفوها قليلا فليضع في يده منه أكلة أو أكلتين ) )وهذا لفظ مسلم قال داود: يعني لقمة أو لقمتين. البخاري:2/ 902،كتاب العتق، باب: إذا أتاه خادمه بطعامه، رقم (2418) ، مسلم: 3/ 1284، باب إطعام المملوك مما يأكل وإلباسه مما يلبس ولا يكلفه ما يغلبه، رقم: (1663) . وأخرجه بلفظ الأصل: الشافعي في مسنده: 305، من كتاب القرعة والنفقة على الأقارب، البيهقي في السنن الكبرى: 8/ 8، باب ما ينبغي لمالك المملوك الذي يلي طعامه، رقم: (15560) ،. قلت: داوود هو: ابن قيس شيخ القعنبي، شيخ مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت