وهو المختار [1] .
فلو قال: طلقت نساءك، وأعتقت عبيدك، فقال: رضيت، لا خلاف في أنه لا ينفذ مع إنشائهما [2] على الغلبة والنفوذ [3] . فهذا أولى.
القسم الثاني من صورة الشركة: [الاشتراك] [4] في غير الاصطدام:
وقد ذكرنا جملاً منها في كتاب القصاص [5] ، ونذكر الآن جملاً منها:
الصورة الأولى: إذا اشترك جماعة في جذب المنجنيق [6] ، فارتمى الحجر، و [7] رجع عليهم، وكانوا عشرة، فهلك جميعهم، فيهدر من واحد عُشره، ويتعلق تسعة أعشاره بعاقلة الباقين قضاءً [8] عليهم، وكان كل تسعة شركاً لكلّ واحدٍ في قتله. ولو رجع [77/ 2/ظ] الحجر على واحد منهم، أهدر عشره، وتعلق تسعة أعشار ديته بعواقل الباقين [9] ، بعاقلة كل واحد عُشْرُهُ [10] .
فأما إذا أصاب الحجر غير الرامين، فإن قصدوا شخصاً معيّناً، وكانوا يقدرون على الإصابة، فهو عمد محض يجب القصاص على جميعهم، وإلا فهو شبه عمد أو خطأ محض على ما يقتضيه التصوير. فلو كانوا جميعاً، وكان يمكن إصابة الجميع، ولا يمكن إصابة
(1) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 337، الوسيط: 4/ 87، الوجيز: 2/ 152، التهذيب: 7/ 189، البيان: 11/ 476، العزيز:10/ 456، روضة الطالبين: 7/ 193.
(2) في (م) : ابتنائهما.
(3) انظر: التهذيب: 7/ 188، البيان: 11/ 475.
(4) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(5) انظر ص: 405.
(6) آلة تُرمى بها الحجارة، وهي معربة من الفارسية. القاموس المحيط: 1126.
(7) في (م) : ثم.
(8) كذا في النسختين، وكتب في هامش النسخة (م) : قصاصاً.
(9) [112/ 2/ م] .
(10) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 330، المهذب: 5/ 96، الوسيط: 4/ 87، الوجيز: 2/ 152، التهذيب: 7/ 184، 185، البيان: 11/ 477، العزيز:10/ 457 - 458، روضة الطالبين: 7/ 194.