بحال، فهذا تعطيل منفعة مع البقاء، ففي إيجاب دية السمع نظر، وهو قريب مما [1] إذا أبطل سمع الصبي حتى خرس في أن دية الكلام هل تلزمه، وقد تعطل بانحسام طريق السماع لا لخلل في اللسان [2] ؟ وسنذكره.
فقد تحصل من لطيفة السمع بدائع: إحداها: أنها ليست في صدفة الأذن. والآخر: تصور تعطلها مع بقائها بالارتتاق. والآخر: أنها من المثاني أو الآحاد. والاخر: أنا نكمل الدية في (أذني) [3] الأصم مع أن أظهر منافعها رد الصراخ إلى الصماخ، وهو فائت [4] .
ولكن ما ذكرنا [5] في جميع ذلك لائق بفقه الباب، فليقنع في المضائق بما يمكن.
المنفعة الثالثة: البصر: [61/ 2/ظ] .
وفي إزالته كمال الدية، وفي إزالته من إحدى العينين النصف، فهو من المثاني. ويجب كمال الدية بإزالة البصر الناقص من الأخفش والأعمش والأحول، وهو [ثم] [6] كتكميل الدية في اليد الصغيرة والشخص المريض، كذلك لو كان عليه بياض لا يمنع أصل البصر [7] .
ثم يمتحن إذا ادعى العمى بتقريب حديدة من حدقته مغافصة، فلا بدّ وأن يطرف إن كان بصيراً، ثم نحلفه بعد ذلك. وإن ادعى النقصان، فنمتحنه بالإضافة إلى شخص [8] آخر، وإن ادعى النقصان في أحد العينين يمتحن بتعصيب العين الأخرى، وينسب إلى الآخر كما سبق بيانه في السمع من غير فرق [9] .
(1) في (م) : فإذ.
(2) الأظهر من الوجهين: وجوب الحكومة. العزيز:10/ 390، وانظر: الوسيط: 4/ 77، الوجيز: 2/ 147، روضة الطالبين: 7/ 150.
(3) في الأصل: أذن.
(4) انظر: نهاية المطلب:17:ل/
(5) في (م) : ذكرناه.
(6) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.
(7) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 249، المهذب: 5/ 120، الوسيط: 4/ 77، الوجيز: 2/ 148، العزيز:10/ 391، روضة الطالبين: 7/ 151.
(8) في (م) : شئ
(9) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 250،الوسيط: 4/ 77،الوجيز: 2/ 148،العزيز:10/ 392،روضة الطالبين:7/ 151.