وجهان، ولا ينبغي أن نفرق بين المسألتين، فالعبد مدعٍ لغيره كالشريك، فليقطع بالسقوط عنه على النص [1] .
الشرط الثالث: أن يكون المسروق محترماً، فلا قطع على سارق الخمر والخنزير؛ لأنه لا ماليّة ولا حرمة، ولا على سارق الطنبور [2] ، والبربط [3] ، والملاهي المكسرة شرعاً [4] . وهذا بيّن إذا لم يكن الرضاض بعد الكسر يساوي [5] نصاباً، فإن كان يساوي نصاباً، وأخرجه على قصد الكسر وإظهاره فلا حدّ [6] ، وإن أخرجه سارقاً إياه، ففي الحدّ وجهان: أحدهما: أنه يجب؛ إذ المستحق الكسر على مكانه أو الإخراج للكسر. والثاني: لا يجب؛ لأن الحرز لا يتحقق فيه، والهجوم على الدور [7] لأجله جائز [8] .
ويطرد هذا في أواني الذهب والفضة إذا قلنا: يجب (تكسيرها) [9] ، ولا فرق [10] بين الملاهي من الذهب وبينها، وما ذكرناه في الأواني يزداد بعداً [11] .
(1) انظر: نهاية المطلب:17:ل/79، الوسيط: 4/ 134، الوجيز: 2/ 171، التهذيب: 7/ 391، العزيز:11/ 183، روضة الطالبين:7/ 331.
(2) الطُنبُور: آلة من آلات اللهو والطرب، ذات عنق وأوتار،، فارسي معرّب. انظر: المعجم الوسيط: 2/ 567.
(3) البَرْبَطْ: العُود، فارسي معرب. انظر: لسان العرب: 7/ 258، القاموس المحيط: 850.
(4) انظر: نهاية المطلب:17:ل/94، المهذب: 5/ 434، الحاوي الكبير: 13/ 351، الوسيط: 4/ 134، الوسيط: 2/ 171، التهذيب: 7/ 399، روضة الطالبين:7/ 332.
(5) [179/ 2/ م] .
(6) انظر: الوسيط: 4/ 135، الوسيط: 2/ 171، روضة الطالبين: 7/ 332.
(7) في (م) : الرد.
(8) يقطع على الأصح عند الأكثرين. روضة الطالبين:7/ 332. وانظر: نهاية المطلب:17:ل/94،المهذب: 5/ 434، الحاوي الكبير: 13/ 351، الوسيط: 4/ 135، الوسيط: 2/ 171، التهذيب: 7/ 400.
(9) في الأصل: كسرها.
(10) في (م) : إذ لا فرق.
(11) انظر: نهاية المطلب:17:ل/94، الحاوي الكبير: 13/ 351، المهذب: 5/ 435، الوسيط: 4/ 135، الوجيز: 2/ 171، التهذيب: 7/ 400، روضة الطالبين:7/ 332.