فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 1015

التفريع: إن قلنا إنه لا يمهل، فلو أصبحت المرأة، وطلبت النفقة، فلها الطلب كما [1] طلع الفجر، (فإن قال) [2] الزوج: أمهليني حتى (ينبسط) [3] اليوم وأكتسب، فليس لها المبادرة [إلى] [4] الفسخ، وإن جرى [ذلك] [5] في مجلس القاضي؛ إذ لا خلاف في أن من عليه الحق إذا اعترف به. وقال: أزنه في السوق، وأحمله إليك، لا يحبس [6] . نعم، له أن يوكل به من يطالبه، وليس للمرأة ذلك في حق الرجل [7] ؛ لأن شطر الناس يصبحون لا نفقة لهم، فيكسبون، فالاعتماد في هذا على العادة. وهذا يبين ضعف هذا القول لا محالة. وعلى هذا إلى متى التأخير؟ يحتمل أن يقال: إلى شطر النهار، فإن تأخير الأكل إليه ضرار، ويحتمل أن يقال: إلى غروب الشمس، فإنها منهلة الصائم، ويحتمل أن يقال: حتى ينقضي اليوم والليلة؛ إذ النفقة لهما، والليل تابع، واستقرار الحق يمضي, والعجز عن الحق متحقق بعد استقراره، وهذا هو الأوجه على هذا القول، وهو تصريح بالإمهال؛ إلا أنه رد له إلى يوم وليلة، ولكن لا بد من هذا الإمهال [8] .

فإن قيل: فما معنى قول الأصحاب: النفقة تجب بطلوع الفجر؟ قلنا: معناه أنه يجب وجوباً موسعاً كما في الصلاة، أو معناه أنه إن قدر وجب عليه التسليم، وإن ترك عصى به ربه، ولكن لا يحبس فيه، ولا يخاصم [9] .

وتتفرع على هذا القول مسألتان:

(1) كذا في النسختين, ولعل الصواب: كلما.

(2) في الأصل: فقال.

(3) في الأصل: إنبسط.

(4) مابين المعقوفين ساقط من (م) .

(5) مابين المعقوفين ساقط من الأصل.

(6) قال النووي: فوجهان: أحدهما: لها المبادرة إلى الفسخ في أول النهار، وأقربهما: ليس لها المبادرة. روضة الطالبين: 6/ 484. وانظر: نهاية المطلب:12:ل/307،: الوسيط: 4/ 14، الوجيز: 2/ 120، التهذيب: 6/ 358، العزيز: 10/ 58.

(7) [282/ 1/ م] .

(8) انظر: نهاية المطلب:12:ل/307، المهذب: 4/ 616، الوسيط: 4/ 14، الوجيز: 2/ 120، البيان: 11/ 222، العزيز: 10/ 58، روضة الطالبين: 6/ 484.

(9) انظر: نهاية المطلب: ل/308.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت