الإيضاح غير منتهية إليه [1] . فهذا [2] أيضاً سالك إلى الإبانة غير منتهى إليه، وهو فاسد؛ إذ لحم [3] الرأس تتساوى أجزاؤه، وتركيب العروق والشرايين في اليد يتفاوت، ولا يمكن اعتبار المماثلة فيه [4] [5] .
وأما ركن المقطوع وهو محل الجناية، فيعتبر فيه من العصمة ما سبق في النفس، وينضم فيما دون النفس مزيد، وهو أن يكون مضبوطاً معلوم القدر بحيث يمكن الاقتصار على مثله في القصاص، وليس هذا فرقاً بين الطرف والنفس، ولكنه راجع إلى التصوير، فإن الروح إذا استوفيت لم يبق شيء تجب المحافظة عليه، والطرف إذا استوفي فلا تعلق للقصاص إلا به، ولا استحقاق في النفس. وفي الهجوم على مزيد خطر إزهاق الروح، إذ يؤدي إلى تفاوت في النسبة وذلك ممتنع وبيان ما يمكن رعاية المماثلة فيه، بتقسم الجنايات، وكل جناية لا جرح فيها فلا قصاص فيها [6] كالضرب واللطم، فإنه لا ينضبط وصاحبه يعزّر [7] .
وأما الجرح فينقسم إلى جرح محض وإلى إبانة (طرف) [8] أو إزالة منفعة طرف مع بقاء الطرف. أما الجراحات المحضة، فتنقسم إلى ما يقع على الرأس وإلى ما يقع على سائر البدن، فالواقعة [9] على الرأس [23/ 2/ظ] على عشر مراتب [10] ، ولكل واحدة اسم.
(1) قال الشافعي: فإن قال أهل العلم به: جرحه قدر نصف موضحة، جعل فيه ما في نصف موضحة، فإن قالوا: أكثر أو أقل جعل فيه بقدر ما قالوا. الأم: 6/ 83.
(2) في (م) : وهذا.
(3) [33/ 2/ م] .
(4) في (م) : منه.
(5) نهاية المطلب: 13:ل/10، العزيز:10/ 205.
(6) في (م) : فيه ولاقصاص فيه.
(7) انظر: نهاية المطلب:13:ل/9،الوسيط:4/ 45، الوجيز:2/ 133،العزيز:10/ 206.
(8) في الأصل: الطرف.
(9) في (م) : الواقع.
(10) انظر: نهاية المطلب:13:ل/58، الوسيط: 4/ 45، الوجيز: 2/ 133، العزيز: 10/ 205 - 206.