وإذا ثبت لهم حق الحد، فلو عفا واحد ففيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه يسقط الكل كالقصاص. والثاني: أنه لا يسقط؛ إذ يبعد إسقاط الحق إلى غير بدل. (الثالث) [1] : أنه يسقط بقدر نصيبه [2] .
ولو قُذِفَ ميت ثبت طلب الحد للورثة على التفصيل المقدم، ووافق فيه أبو حنيفة [3] . والزوجة في هذه الصورة أولى بأن لا تستحق؛ لأنه (جرى) [4] بعد انقطاع النسب [5] [6] .
(ومما) [7] يتفرع على هذا أن المجنونة إذا قذفت بزنا قبل الجنون وجب الحد، ولا يطالب به الولي؛ لأن المقصود منه التشفي، وذلك (يفوت) [8] ، وكذلك إذا وجب التعزير. نعم إن ماتت يرثه الولي، وإرث التعزير كإرث الحد [9] .
ولو قذف مملوكاً، فحق طلب التعزير له لا لسيده؛ لأنه من خواصّ حقوقه؛ إذ يتعلق بصيانة عرضه، ولذلك لو قذفه سيده استحق عليه التعزير على المذهب الظاهر. ومنهم من قال: يقال له لا تعد، فإن عاد كان كما لو زاد على الحد في الاستخدام. والأصح الأول [10] .
(1) في الأصل: الثاني، وهو خطأ.
(2) أظهرها: أنه لا يسقط ولمن بقي إستيفاء الجميع. نهاية المطلب: ل/183، العزيز: 9/ 355. وانظر: الوسيط: 3/ 351، الوجيز: 2/ 91، روضة الطالبين: 6/ 301.
(3) انظر: المبسوط:9/ 112.
(4) في الأصل: يجري.
(5) كذا في النسختين ولعل الصواب: بعد انقطاع النكاح.
(6) انظر: نهاية المطلب: ل/183، الوسيط: 3/ 352، الوجيز: 2/ 91، العزيز: 9/ 354، روضة الطالبين:6/ 301.
(7) في الأصل: وربما.
(8) في الأصل: يقرب.
(9) انظر: نهاية المطلب:12: ل/182، الوسيط: 3/ 352، الوجيز: 2/ 92، العزيز: 9/ 355، روضة الطالبين:6/ 301.
(10) أي: يعزر كما لو زاد في استخدامه على الحد الواجب، انظر: نهاية المطلب: ل/182، الوسيط: 3/ 352، روضة الطالبين: 6/ 302.