المملوكة للمستحقين، فلا بعد في تقدير التقاصّ، ولكن تبقى فائدة، وهو أن الأصح أنه لا يجب في (الغرة) [1] إلا أقل الأمرين من القيمة والأرش، وربما لا تفي حصة الأم بالأرش الذي يخص نصيبها، فبقي حصة الأخ، وهي ثلاثة أرباع بإرثها، فإذا سلمت نصيبها للبيع تعطّل ما زاد من نصيبه، ولم يتعطل شيء من نصيبها، فعلى هذا الوجه ينبغي أن تعلل المسألة، فإذا كان قيمة العبد الجاني عشرين، وقيمة الغرة ستين، فقد بقي للمرأة ربع الغرة كما فرضناه، (وهو) [2] خمسة عشر (متعلقا) [3] بثلاثة أرباع العبد، وهي تساوي خمسة عشر [4] ، فتوفر [5] جميع حقها، واستحق الأخ على نصيبها سدس الغرة، وهو عشرة، وتعلق ذلك بربع العبد، وهو خمسة، فليس عليها أن تسلم الربع الذي من نصيبها، وتتخلص به. وعلى هذا الوجه ينبغي أن تقاس جناية العبيد [6] المشتركة على الأملاك المشتركة للسادات [7] .
الطرف الثالث: في صفة الغرة وقيمتها وسنها وبدلها:
أما الصفة فالمرعي فيها السلامة من العيوب فقط، والخيرة في الذكورة والأنوثة إلى المؤدي، فقد قال عليه السلام: (( غرة عبد أو أمة ) )، والاسم المطلق منزل على التسليم من كل جنس، وضبط [92/ 2/ظ] العيب المانع ما يثبت الرد بالعيب؛ ولأن المقصود من هذا جبر مالية لا كعيب الضحايا، فإنه ما يشوش المنظر [8] أو يغير اللحم، ولا كعيب رقبة الكفارة، فإنه ما يمنع العمل، ولكل [9] باب مأخذ [10] .
(1) في الأصل: الفداء.
(2) في الأصل: وهي.
(3) في الأصل: متعلقة.
(4) [133/ 2/ م] .
(5) في (م) : فيتوفر.
(6) في (م) : العبد.
(7) انظر: نهاية المطلب: 13: ل/187، الوسيط: 4/ 99، العزيز: 10/ 521.
(8) في (م) : شوش النظر.
(9) في (م) : لكن.
(10) انظر: الوسيط: 4/ 99، الوجيز: 2/ 156، العزيز: 10/ 522، روضة الطالبين: 7/ 225.