وكذلك المرأة إذا عرضت للحد، ثم عادت إلى اللعان، جاز لها ذلك [1] .
ولو فرغنا عن إقامة الحد، فقال الزوج: ألاعن، قال الأصحاب فيما نقله القفال [2] : ليس له ذلك. قال القفال: إن لم يكن ثم ولد، فهو كذلك، [3] وإن كان ولد جاز لنفي النسب [4] .
الرابعة عشر: إذا نسب زوجته إلى محال؛ مثل أن قال: زنا بكِ ممسوح، أو قال لها وهي رتقاء: زنيتِ، فلا حدّ، ويجب التعزير للإيذاء [5] ، ولا يجري اللعان لدرء هذا التعزير؛ قطع به القاضي. وذكر العراقيون وجهين وقالوا في وجه: يلاعن كما [يلاعن] [6] في تعزير التأديب [7] . وهذا بعيد؛ لأنه إن لم يذكر هذا المحال في لعانه، لم ينتظم اللعان؛ إذ صيغة اللعان التصديق. وإن ذكره في لعانه كان محالاً؛ فإنه (يحلف) [8] على ما يعلم أنه غير واقع [9] .
فأما إذا قال لزوجته: زنيت وأنت صغيرة، فهذا لا يوجب الحد، وإنما يوجب التعزير. ولو قال: زنيت وأنت مجنونة أو أمة [أو مشركة] [10] ، فإن عهدت هذه الأحوال [نزلت منزلة الصغيرة، وإن لم تعهد، ولم يقم الزوج البينة على تلك الأحوال] [11] سقطت
(1) انظر: نهاية المطلب: 12: ل/185، الوسيط: 3/ 359، الوجيز: 2/ 95، العزيز: 9/ 392، روضة الطالبين:6/ 322.
(2) عبدالله بن أحمد بن عبدالله المروزي، وإذا أطلق القفال، فهو الصغير، أما القفال الكبير، فإنه يقيد بالشاشي، شيخ الخراسانيين، كان ثاقب الفهم دقيق النظر، منمؤلفاته: شرح التلخيص، توفي بسجستان (417 هـ) .
انظر: طبقات الشافعية الكبرى:5/ 53،طبقات الشافعيه:2/ 147.
(3) [230/ 1/م] .
(4) انظر: نهاية المطلب: 12: ل/185، الوسيط: 3/ 359، الوجيز: 2/ 95، العزيز: 9/ 392، روضة الطالبين:6/ 322.
(5) انظر: الوسيط: 3/ 359، الوجيز: 2/ 93، العزيز: 9/ 365، روضة الطالبين: 6/ 322.
(6) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(7) في (م) : التعزير للتأديب.
(8) في الأصل: لم يحلف.
(9) قال النووي: فلا حد ويعزر للإيذاء، ولا يلاعن على الصحيح. روضة الطالبين: 6/ 309. وانظر: نهاية المطلب: 12: ل/198 الوسيط: 3/ 355، الوجيز: 2/ 93، العزيز: 9/ 365.
(10) ما بين المعكوفتين ساقط من (م) .
(11) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.