فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 1015

الإضافة، وبقي القذف الصريح، فعليه الحد واللعان إن شاء [1] . وذكر صاحب التقريب وجهاً أن هذا ليس قذفاً؛ لأنه أضاف إلى حالة، فإن كذب فيها سقط أصل القذف [2] .

فأما إذا قال لها: زنى بكِ فلان وأنت مستكرهة، فلا يجب لها الحد، وهل يجب التعزير؟ اختلف أصحابنا فيه؛ منهم من قال: لا يجب؛ لأنها غير ملومة شرعاً بذلك، ولا تتعير به. والثاني: يجب، وهو الأصح؛ لأن ذلك يتضمن إيذاءً لا ينكر، فصار كالإضافة إلى الصبى والجنون [3] [4] . هذا تمام الكلام في القسم الأول من الكتاب، وقد بينا فيه أحكام القذف على العموم، وأحكام القذف في حق الزوجة على الخصوص، ورتبنا عليه بيان من يلاعن ومن لا يلاعن [5] ، والآن نذكر في القسم الثاني كيفية اللعان وأحكامه.

(1) انظر: نهاية المطلب:12: ل/197 - 198، الوسيط:3/ 360، الوجيز:2/ 95، العزيز:9/ 393، روضة الطالبين:6/ 323.

(2) قال الإمام الجويني بعد حكاية هذا الوجه: وهذا وإن كان غريباً في الحكاية فليس بعيداً في الاتجاه. نهابة المطلب: 12: ل/198.

(3) في (م) : الصبي والمجنون.

(4) انظر: نهاية المطلب: 12: ل/198، الوسيط: 3/ 360، الوجيز: 2/ 94، التهذيب: 6/ 196، البيان: 10/ 427، روضة الطالبين: 6/ 317.

(5) في (م) : تلاعن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت