فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 1015

الناس، ولم ير الزوج مخيلة، فلا يجوز القذف؛ لأن التعرض للبرءاء في هذا الأمر مما (يكثر) [1] [2] .

ولو رأى مخيلة مرة أو مرتين، ولم ينضم إليه الاستفاضة، لم يجز؛ فإن ذلك ربما يكون مبدأ الأمر. ولو رآها مرة واحدة تحت شعار على نعت مكروه، ولم ير (ما يحل) [3] تحمل الشهادة عليه، فهذا أيضا يسلِّط على القذف؛ فإنه أظهر من الاستفاضة ورؤية المخيلة. وإن رآها تتكرر معه في استخلاء، فالذي يقتضيه القياس أن هذا يلتحق بما إذا انضمت الاستفاضة إلى مشاهدة المخيلة مرة واحدة. وإن لم يجر شيء من ذلك، فالقذف حرام بينه وبين الله تعالى. ولكن إذا فعل، فله أن يلاعن لدرء العقاب عن نفسه في ظاهر الحكم. هذا حكمه إذا لم يكن ولد [4] .

الثانية: إذا كان على الفراش ولد يبغي نفيه، فلو غلب على ظنه أن الولد منه، واحتمل خلافه، فيحرم القذف واللعان. وإن استيقن أن الولد ليس منه فيجوز القذف واللعان، وإن لم ير أمارة سوى هذه؛ لأن هذا يورث القطع بحقيقة الحال [5] .

ثم قال الأصحاب: في هذه الصورة يجب القذف واللعان؛ إذ صون النسب واجب، والاستلحاق كاذباً محرم [6] . قال الإمام: وفي الإيجاب [7] نظر؛ فإن المحرم التصريح بالاستلحاق كاذباً، فأما إذا ألحق الفراشُ به نسباً وهو ساكت، فإيجاب اللعان ـ وذو

(1) في الأصل: يكبر.

(2) وهناك قول آخر بالجواز؛ لأن الاستفاضة أقوى من خبر الواحد. انظر: نهاية المطلب: 12: ل/176، الحاوي الكبير: 11/ 16، الوسيط: 3/ 353، الوجيز: 2/ 92، التهذيب: 4/ 438، العزيز: 9/ 357، المجموع: 19/ 32، روضة الطالبين: 6/ 303.

(3) في الأصل: ها محل.

(4) انظر: نهاية المطلب: 12: ل/176، الحاوي الكبير: 11/ 16، الوسيط: 3/ 353، الوجيز: 2/ 92، التهذيب: 4/ 438، العزيز: 9/ 357، تكملة المجموع: 19/ 32، روضة الطالبين: 6/ 303

(5) انظر: الوسيط: 3/ 353، الوجيز: 2/ 92، العزيز: 9/ 358، تكملة المجموع: 19/ 32.

(6) انظر: الحاوي الكبير: 11/ 217، المهذب: 4/ 449، الوسيط: 3/ 353، روضة الطالبين: 6/ 304، تحفة الحبيب: 1/ 2978.

(7) في (م) : الإلحاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت