ليس إسقاطاً؛ بدليل أنه لو أيسر، فلها طلب النفقة، (فأما) [1] هذا ترك في الحال، أو بذل لسان [2] باحتمال ضرار في المستقبل، فلا يجب الوفاء به [3] .
إحداها: أن الحرة المكلفة مستقلة بطلب الفسخ، وليس لوليها خوض في الفسخ بالإعسار بالنفقة، ولا بالإعسار بالمهر، والصغيرة والمجنونة أيضاً كذلك، وإن كان ذلك في سني القحط [4] ، وأدى ذلك إلى ضياعها أو إلى عسر عظيم؛ لأن رفع النكاح يتعلق بحقها الخاص، والشرع لم يجوز الطلاق على الطفل وإن ظهرت المصالح، والفسخ [5] من هذا القبيل؛ إذ لا أرب (للولي) [6] فيه يتعلق بخاص حقه [7] .
الثانية: الأمة وحق الفسخ لها، (فإن) [8] كان الإعسار بالمهر، فهو للسيد، ولا مدخل لها فيه؛ [إذ لا ضرار عليها] [9] ، ولا ملك لها فيه [10] .
والفسخ بسبب النفقة يثبت لها، فلها أن تفسخ؛ لأن لها حقًّا في تناول النفقة، وللسيد أيضاً حق، فإنه الذي يملك النفقة، ولكن لو أرادت الأمة الفسخ، فليس للسيد منعها [11] .
(1) في الأصل: فإنما.
(2) في (م) : وبدل إنسان.
(3) انظر: نهاية المطلب:12: ل/309، العزيز: 10/ 59.
(4) في (م) : سر القول.
(5) في (م) : فالفسخ.
(6) في الأصل: للمولى
(7) انظر: نهاية المطلب:12: ل/309، الوسيط: 4/ 15، الوجيز: 2/ 120، التهذيب: 6/ 359، البيان: 11/ 225، العزيز: 10/ 91، روضة الطالبين: 6/ 486، مغني المحتاج: 4/ 446، نهاية المحتاج: 7/ 216 - 217، إعانة الطالبين: 4/ 86، 95، السراج الوهاج: 1/ 382.
(8) في الأصل: إن.
(9) مابين المعقوفين ساقط من (م) .
(10) انظر: نهاية المطلب:12:ل/310، الوسيط: 4/ 15، الوجيز: 2/ 120، البيان: 11/ 228، العزيز: 10/ 62، روضة الطالبين: 6/ 487، مغني المحتاج: 4/ 446، نهاية المحتاج: 7/ 217، إعانة الطالبين: 4/ 96.
(11) انظر: الوسيط: 4/ 15، الوجيز: 2/ 120، التهذيب: 6/ 360، البيان: 11/ 226، العزيز: 10/ 62، روضة الطالبين: 6/ 487، مغني المحتاج: 4/ 446، نهاية المحتاج: 7/ 217، إعانة الطالبين: 4/ 95.