فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 1015

فأما الشوكة دون التأويل فطريقان: منهم من قطع بوجوب الضمان، ومنهم من أجرى القولين، وهو ظاهر؛ لأنه من نتائج القتال [1] .

وأجرى الشافعي رحمه الله ترديد القول في المرتدين إذا أتلفوا مع سقوط تأويلهم [2] ، فمنهم من قال: المرتد أولى بسقوط الضمان عنه (لمشابهته) [3] لأهل الحرب. وهو فاسد؛ إذ لو استقام هذا لكان لإسقاط الضمان عن (المرتد) [4] إذا أتلف بعد الردة وجه [5] .

وأما نصبهم الإمام فليس يشترط على الرأي الظاهر [6] . ومما نذكر (من) [7] أحكامهم أن التوارث غير منقطع بينهم وبين أهل العدل، ومن صودف في المعترك منهم قتيلاً، فليس بشهيد، فيغسل ويصلى عليه [8] . وقال أبو حنيفة: لا يغسل، ولا يصلى عليه إهانةً لهم [9] ، والعادل إذا قتل في المعترك فقولان ذكرناهما في الجنائز [10] .

الطرف الثالث: في كيفية القتال:

وإنما يجوز ذلك على تدريج بعد تقديم النذير والاستمالة بالرفق والإنذار بالقتال إن أصروا، وهو قريب من دفع الصائل؛ يدل [11] عليه قوله تعالى: فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ

(1) انظر: المهذب: 5/ 205، الوسيط: 4/ 116، الوجيز: 2/ 164، العزيز: 11/ 88.

(2) انظر: الأم: 4/ 222، 6/ 37.

(3) في الأصل: بمشابهته.

(4) في الأصل: المرتد.

(5) قال الرافعي: الظاهر نفي الضمان عند بعضهم، وعند البعض أن الأصح الوجوب، وهو اختيار المزني. العزيز: 11/ 88. وانظر: الوسيط: 4/ 117، الوجيز 2/ 164.

(6) انظر: الوسيط: 4/ 117.

(7) في الأصل: في.

(8) انظر: الوسيط: 4/ 118.

(9) انظر: تحفة الفقهاء: 3/ 314، المبسوط للسرخسي: 10/ 131، البحر الرائق: 5/ 153.

(10) انظر: الوسيط: 4/ 118.

(11) في (م) : بدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت