فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 1015

إهدار وقطع التبعات بها عن أهل الحرب [1] .

وإن أوجبنا الضمان ففي القصاص وجهان؛ لما فيه من شبهة التأويل [2] . فإن أوجبنا القصاص ضربنا الدية على الجاني، وإلا فهي على العاقلة أو على الجاني؟ ينزل ذلك منزلة ما لو قتل إنساناً على ظن أنه كافر، وكان قد أسلم، وقد سبق في أول الديات [3] . هذا كله مع القطع بأن ما يجري في القتال لا بأسباب القتال أو يجري في غير القتال، فهو مضمون، وكذلك أعيان الأموال مستردة إذا بقيت [4] . هذا فيه إذا اجتمعت [5] الشوكة والتأويل.

فإن فرض التأويل دون الشوكة فالضمان واجب قطعاً، فإن السقوط من نتائج حاجة القتال [6] . قال الشافعي: قتل ابن ملجم [7] عليًّا رضي الله عنه متأولاً فأقيد به [8] . وكان من تأويله أن امرأة زعمت أن عليًّا رضي الله عنه قتل أقاربها، فوكّلته باستيفاء [9] القصاص [10] . ومذهب أهل المدينة إثبات الاستيفاء لآحاد الورثة [11] .

(1) وأشبه: السقوط. انظر: الحاوي الكبير: 13/ 107، الوسيط: 4/ 116، الوجيز: 2/ 164، العزيز: 11/ 86.

(2) قال الرافعي: في وجوب القصاص طريقان: أظهرهما: طرد القولين المذكورين في وجوب المال. والثاني: القطع بالمنع. العزيز: 11/ 86، وانظر: الحاوي الكبير: 13/ 107، الوسيط: 4/ 116، الوجيز: 2/ 164.

(3) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 107، الوسيط: 4/ 116، العزيز: 11/ 86.

(4) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 107، الوسيط: 4/ 116، الوجيز: 2/ 164، العزيز: 11/ 86.

(5) في (م) : اجتمع.

(6) انظر: المهذب: 5/ 204، الوسيط: 4/ 116، الوجيز: 2/ 164، العزيز: 11/ 88.

(7) عبد الرحمن بن ملجم المرادي أدرك الجاهلية وهاجر في خلافة عمر من كبار الخوارج وهو أشقى هذه الأمة بالنص الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم بقتل علي بن أبي طالب فقتله أولاد علي وذلك في شهر رمضان سنة أربعين ذكره الذهبي في التجريد لكونه على الشرط وليس بأهل أن يذكر. انظر: الإصابة:5/ 109، ميزان الاعتدال: 4/ 320، لسان الميزان: 3/ 489.

(8) انظر: الأم: 4/ 216.

(9) في (م) : في استيفاء.

(10) رواه الحاكم في المستدرك: 3/ 145، رقم: 4690، وانظر: البداية والنهاية: 7/ 327، شذرات الذهب: 1/ 49. قال ابن حجر عن هذه الرواية: إسناد فيه انقطاع. التلخيص الحبير: 4/ 54.

(11) انظر: الكافي: 2/ 1102، الذخيرة: 12/ 341،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت