فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 1015

ولو اجتمعا فلا قصاص على كل واحد في الحال، فإذا عيّن القائف أحدهما سقط القصاص عمن عينه، ووجب على الآخر، فإنه شريك أب [1] .

ومهما سقط القصاص بالشك في الأبوة، دلّ على أن الأبوة تتعرض لسبب القصاص، ولا يختص أثرها [2] بالاستيفاء، فإن الشك في المسقط لا يوجب دفع القصاص، والشك في [سبب] [3] الاستحقاق، هو الذي يوجب التوقف، وهذا يكاد يخدش ما قدمناه من أن القصاص وجب ثم سقط، أو هو في معنى الواجب الساقط [4] .

الخصلة الخامسة: الذكورة: لا يشترط التساوي فيها، فيقتل الرجل بالمرأة، والمرأة بالرجل وفاقاً [5] . وذهب علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى أنه يجب على ولي المرأة إن أراد قتل الرجل أن يبذل نصف دية الرجل، ولولي الرجل القتيل أن يطالب المرأة [القاتلة] [6] مع القصاص بنصف الدية [7] ، وهذا لم يؤثره الفقهاء من حيث أن معنى الزجر غالب، وإذا قتل فقد فُعِلَ به مثل فعله، فالجمع بين المال والقصاص اتباع (لمحض) [8] قياس الأموال، وليس كذلك اليد الناقصة الأصابع والكاملة، فإنا قد نستوفي الناقصة، ونطلب

(1) انظر: نهاية المطلب: 13: ل/8، الحاوي الكبير: 12/ 24، المهذب: 5/ 15، الوسيط: 4/ 38، الوجيز: 2/ 130، التهذيب:7/ 21، البيان:11/ 320، العزيز: 10/ 168، روضة الطالبين:7/ 32.

(2) في (م) : أمره.

(3) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(4) انظر: نهاية المطلب: 13/ 6.

(5) قال ابن المنذر: وأجمعوا على أن القصاص بين المرأة والرجل في النفس إذا كان القتل عمداً. الإجماع: 114، وانظر: نهاية المطلب:13: ل/8، المهذب: 5/ 10،الوسيط: 4/ 39،العزيز: 1/ 171،روضة الطالبين: 7/ 34.

(6) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.

(7) أخرجه ابن أبي شيبه، قال: رُفع إلى علي رجل قتل امرأةً، فقال علي لأوليائها: إن شئتم فأدوا نصف الدية واقتلوا الرجل. مصنف ابن أبي شيبة 5/ 410.و انظر: الحاوي الكبير: 12/ 8، المغني: 8/ 235، المبدع: 8/ 268، بداية المجتهد: 2/ 300، نيل الأوطار: 7/ 160.

(8) في الأصل: تمحض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت