إذا كانت المدة زائدة على قضاء الحاجة، فإن السفر إذ ذاك يلتحق بسفر النزهة. وكذلك الاختلاف فيما إذا أذن لها في الاعتكاف في المسجد عشرة أيام، فطلقها قبل مضي المدة، هل يلزمها الرجوع إلى المسكن؟ ويمكن أن يبنى على هذا أنها لو رجعت هل تبني بقية الاعتكاف المنذور على ما مضى؟ وفيه خلاف. فإن قلنا لا تبني، ففي تكليفها الرجوع إحباط [1] لعبادتها يضاهي إحباط أهبة السفر [2] .
فإن قيل: لم لا يجوز للمعتدة [3] أن تفارق المسكن ابتداءً لغرض التجارة؟
قلنا: لأن ذلك طلب [زيادة] [4] ، والمنع ههنا إضرار وإضاعة لأهبة [5] السفر [6] .
المسألة الرابعة: إذا سافرت في صحبة [7] الزوج، فطلقها، وجب عليها الانصراف عن الطريق؛ لأنها برزت بأمر [8] الزوج وصحبته، وقد انقطع، فلا ضرار في (الانصراف) [9] [10] .
المسألة الخامسة: أنه لو أذن لها في سفر النقلة، فالقول في البلدين وفي الطريق كالقول [11] في دارين في بلدة واحدة إذا كانت تبغي (الانفصال) [12] ، وقد فصلناه [13] .
(1) في (م) : احتياط.
(2) والأظهر: أنَّ لها استيفاء المدة. العزيز: 9/ 503، روضة الطالبين: 6/ 389، وانظر: نهاية المطلب:12: ل/237، الحاوي الكبير: 11/ 263، المهذب: 4/ 553، الوسيط: 3/ 386، التهذيب: 6/ 260، البيان: 11/ 65.
(3) في (م) : للمرأة.
(4) في (م) : الزيادة.
(5) الأهْبَة: العُدَّة، وتَأَهَّب: استعد. انظر: لسان العرب: 1/ 217، مختار الصحاح: 1/ 13.
(6) انظر: نهاية المطلب:12: ل/237. الوسيط: 3/ 386.
(7) في (م) : صحة.
(8) في (م) : بأهبة.
(9) في الأصل: للانصراف.
(10) انظر: نهاية المطلب:12: ل/239. الوسيط: 3/ 386، الوجيز: 2/ 105، البيان: 11/ 65، العزيز: 9/ 504.
(11) في (م) : كالقولين.
(12) في الأصل: الانتقال.
(13) انظر: نهاية المطلب:12: ل/238، الوجيز: 2/ 105، العزيز: 9/ 504.