أنه لا منع؛ لأن المنع من الرواتب عظيم [1] .
الثاني: أن صوم عاشوراء وعرفة يلتحق من بين الصيام بالرواتب؛ لأن الأخبار فيها متوافرة، ولو كانت تعتاد أيام الأثانين (والخمايس) [2] ، فللزوج منعها؛ فإنه تعطيل ظاهر، ومهما امتنعت، وجوزنا للزوج المنع، فهي ناشزة [3] .
إحداها: المعتدة عن الشبهة في صلب النكاح، هل تستحق النفقة على الزوج؟ ذكر الأصحاب خلافاً مطلقاً؛ لأنها لم تقصد نشوزاً، فهي معذورة. وعلى الجملة، حصل الامتناع بفعلها، والوجه أن يفصّل، فإن وطئت في نوم أو غشية أو إكراه، فنفقتها دارّة، وإن مكّنت على ظن، فيتجه فيه التردد؛ لأنه لا سبيل إلى إنكار فعلها. والثاني: لا أثر له في أمثال ذلك [4] .
فرع: لو علقت من الواطئ بالشبهة بولد، فيبنى حكم النفقة على أن الواطئ هل يلزمه النفقة؟ وذلك ينبني على أنها للحمل أم للحامل؟ على ما سيأتي. فإن قلنا النفقة للحامل، فلا نفقة عليه، وتجب على الزوج، وإن قلنا النفقة للحمل، فتجب على الواطئ بالشبهة، فلا سبيل إلى الجمع بين النفقتين، فيقدم الواطئ للحمل، ولا تجب على الزوج؛ لأنها استبدلت عوضاً؛ بخلاف ما إذا كانت حائلاً [5] .
المسألة الثانية: المعتدة عن الطلاق الرجعي تستحق النفقة؛ لأنها زوجة محبوسة، حاملاً كانت أو حائلاً، فلو وطئت بالشبهة، فنفقتها في بقية عدة الزوج دائمة إن لم تعلق بمولود، وإن علقت بمولود، فعدة الواطئ [مقدمة] [6] [7] . وهل للزوج الرجعة قبل عودتها إلى عدته؟ فيه
(1) انظر: الوسيط: 4/ 10، الوجيز: 2/ 117، العزيز: 10/ 35، روضة الطالبين: 6/ 473.
(2) في الأصل: الخميس.
(3) انظر: نهاية المطلب:12:ل/303، الوسيط: 4/ 10، الوجيز: 2/ 117، التهذيب: 6/ 345، 35، روضة الطالبين: 6/ 472.
(4) انظر: الحاوي الكبير: 11/ 465، المهذب: 4/ 620، وما بعدها، الوسيط: 4/ 10، الوجيز: 2/ 117، التهذيب: 6/ 365، البيان: 11/ 236، العزيز: 10/ 38، روضة الطالبين: 6/ 477.
(5) انظر: الوسيط: 4/ 10، الوجيز: 2/ 117، التهذيب: 6/ 365، العزيز: 10/ 38، روضة الطالبين: 6/ 47.وانظر: ص: 289.
(6) مابين المعقوفين ساقط من الأصل.
(7) انظر: نهاية المطلب:12:ل/312، الوسيط: 4/ 10، الوجيز: 2/ 117، البيان: 11/ 234، العزيز: 10/ 38، روضة الطالبين: 6/ 475،