كتاب حدّ الشرب
الجناية السابعة الموجبة للحدّ: شرب الخمر:
والنظر في الموجب والواجب:
الطرف الأول: في الموجب:
ويجب الحد على كل ملتزم شرب [1] ما أسكر جنسه مختاراً من غير عذر وضرورة [2] . أما قولنا: ملتزم، احترزنا [به] [3] عن المجنون والصبي والحربي.
وقولنا: شرب ما أسكر (جنسه) [4] ، جمعنا به سائر الأنبذة، فإن الحد عندنا يتعلق بقليلها وكثيرها كالخمر [5] .
وقال أبو حنيفة: الخمر محرم قليله وكثيره، وما عاداها فالمحرم منه ما أسكر دون القليل [6] .
وأما قولنا: مختاراً، احترزنا به عن المكره، فالإكراه على الشرب يسقط الحدّ؛ [140/ 2/ظ] بل يبيح السكر [7] بخلاف ما ذكرناه في الزنا [8] .
وأما قولنا: من غير ضرورة، أردنا به أن من غصّ بلقمة، أو [9] اضطر لإزالة العطش
(1) في (م) : بشرب.
(2) انظر: الوسيط: 4/ 151، الوجيز: 2/ 179، العزيز: 11/ 276، روضة الطالبين: 7/ 376.
(3) ما بين المعقوفين ساقط من (م) .
(4) في الأصل: شربة. وفي (م) : منه. ولعل الصواب: ما أثبته كما في التعريف.
(5) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 385، 387، المهذب: 5/ 454، الوسيط: 4/ 152، التهذيب: 7/ 408، العزيز: 11/ 276، 277، روضة الطالبين: 7/ 375.
(6) انظر: الجامع الصغير: 485، بدائع الصنائع: 5/ 115، البحر الرائق: 8/ 248.
(7) كذا في النسختين، وكتبه في الأصل فوق هذه: الشرب.
(8) انظر: الحاوي الكبير: 13/ 408، المهذب:5/ 456، الوسيط: 4/ 152، الوجيز: 2/ 179، العزيز:11/ 277، روضة الطالبين: 7/ 376.
(9) في (م) : و. في ... (م) : فكذا.