دم مسلم ولو بشطر كلمة، جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه:"آيس [1] من رحمة الله")) [2] .
هذا تمهيد الكتاب، والنظر في مضمونه متعلق [3] بفنين: أحدهما: فيما يوجب القصاص، والآخر: في حكم الواجب من القصاص في (الاستيفاء) [4] .
الفن الأول: في الموجب: والنظر فيه يتعلق [بالنفس والطرف، أما النفس فالنظر فيها يتعلق] [5] بثلاثة أركان بالقتل في نفسه وصفته، وبالقاتل والقتيل، فلا تتم صورة القتل إلا بهذه الأركان الثلاثة [6] .
الركن الأول: القتل نفسه: والقتل الموجب للقصاص: كل فعل عمد محض [7] عدوان
(1) في (م) : الآيس.
(2) أخرجه ابن ماجه في سننه: 2/ 874، باب التغليظ في قتل مسلم ظلما، رقم: (2620) ، والبيهقي في السنن الكبرى: 8/ 22، باب تحريم القتل من السنة، رقم: (15646) ، وفي شعب الإيمان: 4/ 346، والطبراني في المعجم الكبير: 11/ 79. كلهم بلفظ: (من أعان) ، ولم أجد لفظ: (من سعى) . قال ابن الملقن رحمه الله: رواه ابن ماجه والبيهقي، من رواية أبي هريرة بإسناد ضعيف، حتى ذكره ابن الجوزي في الموضوعات، وقال الهيثمي: فيه عبد الله بن خراش، ضعفه البخاري وجماعة، ووثقه ابن حبان، وقال: ربما أخطأ، وبقية رجاله ثقات. انظر: خلاصة البدر المنير: 2/ 262، مجمع الزوائد: 7/ 298.
(3) في (م) : يتعلق.
(4) في الأصل: الاستبدا.
(5) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.
(6) انظر: الوسيط: 4/ 27، الوجيز: 2/ 126، العزيز: 10/ 119، روضة الطالبين 7/ 4.
(7) المحض: والمحض من كل شيء: الخالص الذي لا يشوبه شيء يخالطه. انظر: لسان العرب: 7/ 227، مختار الصحاح: 257، القاموس المحيط: 842.