جنيت عليه وهو موجوء، فالقول قول المجني عليه؛ لأن هذا يغيب عن أبصار الناس [1] .
والموجوء: هو المرضوض، والوجاء في الأنثيين: رضهما [2] [3] ، وله قال صلى الله عليه وسلم: (( فإن الصوم له وجاء ) ) [4] وحد الأعضاء الباطنة ما يجب ستره شرعاً على رأي، وما تقتضي المروءة ستره على رأي، وهو الأصح [5] .
وحاصل المذكور أربعة أقوال، قولان في النفي والإثبات مطلقاً، وقول في الفرق بين الأعضاء الظاهرة والباطنة.
الثالث: إذا قطع يدي رجل ورجليه فمات بعد مدة، وقال [6] الجاني: مات بجرحي، والواجب دية واحدة بالتداخل، وقال الوارث: مات حتف أنفه بعد الاندمال، والواجب ديتان، فإن عُرِف بقرب الزمان (أو) [7] طولِهِ كذبُ أحدِهِما، فهو مكذَّب، وإن أمكن صدقهما، فإن كان الظاهر الاندمال، صدِّق الوارث؛ إذ جرى ما يوجب التعدد ظاهراً، والجاني يدعي التداخل بالسراية على خلاف الظاهر، وإن ظهر بعد الاندمال بقرب الزمان، فالجاني مصدق؛ لأن [8] الموت قد تحقق قريباً، فالأمر في تعدد الأروش كان موقوفاً على الاندمال، ولم يظهر [9] .
(1) الأم: 6/ 75.
(2) في (م) : وجيهما.
(3) انظر: لسان العرب: 1/ 190 - 191، مختار الصحاح: 295.
(4) صحيح البخاري: 2/ 673، باب الصوم لمن خاف على نفسه العزوبة، الحديث رقم: (1806) ، صحيح مسلم: 2/ 1018، كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنه واشتغال من عجز عن المؤن بالصوم حديث رقم: (1400) .
(5) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 185، الوسيط: 4/ 51، الوجيز: 2/ 136، التهذيب: 7/ 120، العزيز: 10/ 249، 250، روضة الطالبين: 7/ 80.
(6) في (م) : فقال.
(7) في الأصل: و.
(8) في (م) : فإن.
(9) انظر: الوسيط: 4/ 52، الوجيز: 2/ 136، التهذيب: 7/ 121، العزيز: 10/ 251، روضة الطالبين: 7/ 81.