فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 1015

فإنه البدل عن القرء. والثاني: بثلاثة أشهر؛ لأنه أقل [1] مدة ضربت لاستبانة براءة الرحم [2] . وأبو حنيفة ـ رحمه الله ـ يوجب [على المستولدة إذا عتقت، أو مات عنها سيدها ثلاثة أقراء، فيوجب أيضاً ثلاثة أشهر، أو ينظر إلى كمالها حالة] [3] الاعتداد [4] ، ونحن ننظر إلى نقصان الملك الزائل [5]

الحالة الثالثة: أن تكون حاملاً، فعدتها بوضع الحمل، وإن كان الحمل من الزنا [6] ؛ لإطلاق رسول الله صلى الله عليه وسلم القول بأنه لا توطأ حتى تضع. ومنهم من قال: هو كالعدة، فلا تنقضي بالحمل من الزنا. قال القاضي: وهذا يلتفت على [أن] [7] القرء في الاستبراء طهرٌ أم حيض، فإن قلنا حيض، فكأنا نعتبر ما يدل على البراءة، ووضع حمل الزنا يدل عليه، وإن قلنا طهر، فقد ظهر فيه التعبد، فليلتحق بالعدة [8] .

أما حكمه: فتحريم [9] الوطء، وتحريم وجوه الاستمتاع؛ إلا في المسبية ففيه خلاف. ومن فرق مستنده اقتصار المنادي على ذكر الوطء، وتعليله أن سبب التحريم على المشتري جواز [10] أن تكون حاملاً بولد من غيره، فإذ ذاك لا ينعقد عقده، ولا تحل له. والمسبية وإن

(1) في (م) : أول.

(2) اختلف الشافعية في أي القولين أصح؛ فالجمهور على أنَّ القول الأول هو الأصح، كما ذكر البغوي والنووي، ورجح صاحب المهذب وصاحب البيان القول الثاني، قال النووي: فإن كانت المستبرأة من ذوات الأشهر، فهل تستبرئ بشهر، أم بثلاثة؟ قولان، أظهرهما عند الجمهور: بشهر؛ لأنه بدل قرء، ورجح صاحب المهذب وجماعة: الثلاثة. اهـ روضة الطالبين: 6/ 402، وانظر: المهذب: 4/ 573، نهاية المطلب: ل/257، الحاوي الكبير: 11/ 346، الوسيط: 3/ 388، الوجيز: 2/ 107، التهذيب: 6/ 276، البيان: 11/ 117، العزيز: 9/ 525.

(3) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(4) انظر: فتاوى السغدي: 1/ 332، حاشية ابن عابدين: 3/ 511.

(5) انظر: نهاية المطلب: ل/256.

(6) انظر: نهاية المطلب:12: ل/257، الحاوي الكبير:11/ 346، المهذب:4/ 573، التهذيب:6/ 276، الوسيط:3/ 388، الوجيز: 2/ 107، البيان: 1/ 116، العزيز: 9/ 525، روضة الطالبين: 6/ 402. .

(7) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(8) انظر: نهاية المطلب: ل/257، الوسيط: 3/ 388، الوجيز: 2/ 107، العزيز: 9/ 525 - 526.

(9) في (م) : فيحرم.

(10) في (م) : تجويزه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت