المجرى [1] . وحكى الفوراني أن ذلك مشروط، وهو فاسد؛ إذ لا فرق بين أن يجزم القول بجريان الرضاع، وبين أن يقول: أعلم أنه جرى [2] .
الأول: في عدد الشهود وصفتهم. أما العدد، فلا بد من أربع نسوة عند الشافعي [3] . وقال مالك: يكفي إثنتان [4] . وقال بعض أهل العلم: تكفي واحدة [5] . وأما صفتهم، فتقبل شهادة النسوة (المنفردات) [6] وهن أربع [7] . وقال أبو حنيفة: لا بد [8] من رجل وامرأتين، أو رجلين [9] . ولو شهدت أم المرأة وابنتها، إن كانت هي المدعية للرضاع لأجل الخلاص عن المهر، لم يقبل قولها. وإن كان هو المدعي قبل قولهما، فإنهما تشهدان عليها [10] . ولو أنشآ الشهادة من غير دعوى على طريق الحسبة، فشهادة الحسبة تقبل في الرضاع كما تقبل في الطلاق، فالوجه قبولها؛ إذ (ليست) [11] الشهادة بأن تكون لها أولى من أن تكون
(1) انظر: نهاية المطلب:12:ل/291، الحاوي الكبير: 11/ 408، الوسيط: 3/ 404، التهذيب: 6/ 317، روضة الطالبين: 6/ 443.
(2) انظر: نهاية المطلب:12:ل/292، الوسيط: 3/ 404، التهذيب: 6/ 317، روضة الطالبين: 6/ 443.
(3) انظر: الأم: 5/ 34.
(4) انظر: المدونة الكبرى: 5/ 405، التاج والإكليل: 6/ 182.
(5) منهم: طاووس والزهري والأوزاعي وغيرهم. انظر: المغني: 8/ 152.
(6) في الأصل: المفردات.
(7) انظر: المهذب: 5/ 635، نهاية المطلب:12:ل/290، الحاوي الكبير: 11/ 402، التنبيه: 1/ 271، الوسيط: 3/ 404، التهذيب: 6/ 315، العزيز:9/ 600، روضة الطالبين: 6/ 444، السراج الوهاج: 1/ 464.
(8) [270/ 1 / م] .
(9) انظر: المبسوط للسرخسي: 5/ 138،البحر الرائق: 3/ 251.
(10) ونظر: نهاية المطلب:12:ل/290، الحاوي الكبير: 11/ 404، الوسيط: 3/ 404، التهذيب: 6/ 316، العزيز:9/ 600، روضة الطالبين: 6/ 444.
(11) في الأصل: ليست.