ولو قطع المعتدل واحداً من هذه الستة لم تقطع أصبعه؛ بل التزم سدس دية الأصابع وزيادة [1] للصورة، فلو ابتدر المجني عليه وقطع أصبع المعتدل، فهذا كما لو ابتدر الأشل فقطع الصحيح، والصحيح أن ذلك لا يقع قصاصاً [2] .
الصورة الثالثة: أن يقول أهل الصنعة: لم تقسم الطبيعة الأصل إلى ستة أصليات قطعاً، ولكن يحتمل ذلك، ويحتمل أن تكون زيادة مبهمة، فليس له لقط الأصابع ههنا؛ لأنا [3] نمنع استيفاء الزائدة بالأصلية؛ لتفاوت الجنس والمحل، كما نمنع استيفاء الأصلية بالزائدة. فلو بادر والتقط خمساً، قلنا: استوفيت كمال حقك، ولا مزيد لك، ولعل الباقية هي الزائدة. فإن قال: لِمَ لَمْ تستيقنوا [4] توفية حقي، فلعل في المقطوع زائدة؟ قلنا: أبطلت حقك بالمخالفة والمبادرة، وليس لك إلا هذا، والنظر في حكومة الكف بعده [5] .
فأما إذا كانت هذه الزيادات في يد المجني عليه، فيقطع بها اليد المعتدلة، ويضم إليه أرشاً، ولا خفاء به [6] .
إحداهما: أن لا يزيد الطول، وقد قسمت الطبيعة الأصبع أربع مفاصل، فنقول: إن قطع صاحبها من تيك [30/ 2/ظ] الأصبع من المعتدل أنملة، قطعنا أنملته، وألزمناه من الأرش ما بين الربع والثلث. وإن (قطع) [7] أنملتين قطعنا أنملتيه وألزمناه ما بين النصف
(1) في (م) : زيادة.
(2) انظر: الحاوي الكبير:12/ 178، 179، 180، الوسيط: 4/ 50، الوجيز: 2/ 135، التهذيب: 7/ 112، البيان: 11/ 381، العزيز:10/ 242، روضة الطالبين: 7/ 75.
(3) في (م) : فإنا.
(4) في (م) : لم استوف.
(5) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 179، 180، الوسيط: 4/ 50، الوجيز: 2/ 135، التهذيب: 7/ 113، البيان: 11/ 381، العزيز:10/ 242، روضة الطالبين: 7/ 75.
(6) انظر: المصادر السابقة.
(7) في الأصل: قطعنا.