الأم على الأب [1] [2] .
الأمر الثاني: أن المزني نقل عن الشافعي أنه لم يثبت لأم أب الأم حقًّا في الحضانة أصلاً وإن انفردت، وكذلك لكل جدة ساقطة من جهة الأب [3] ، وهن [4] الجدات المسميات:"الفاسدات"، ويجمعن [5] أن على طريق إدلائهن ذكر مدلٍ بأنثى. فهذا [6] في نهاية الإشكال، وإن كان منصوصاً، واستمر عليه أئمة المذهب؛ لأن أحكام البعضية كرد الشهادة، والعتق [7] ، ولزوم النفقة، منوطة بهذه الجهات، ولا نظر إلى سقوط الإرث؛ فإن الخالة لا إرث لها، وهي تستحق الحضانة، فذكر بعض الأصحاب وجهاً أنهن مؤخرات عن كل أنثى حاضنة، ولكنهن عند الانفراد، لهن الحضانة. وذكر الشيخ أبو علي وجهاً أنهن مؤخرات عن الجدات الوارثات، مقدمات على الأخوات والخالات. وهذا متجه، فتحصلنا على ثلاثة أوجه [8] .
الأمر الثالث: بنات الخالات والعمات، وقد أطلق الفوراني القول بأنهن حاضنات، (وتكلم) [9] في التقديم، وقال: الخالات مقدمات على [بنات الإخوة والإخوات، وبنات الإخوة والأخوات مقدمات على] [10] العمات، كما يتقدم ابن الأخ في الإرث وإن سفل، على العم، وبنات الخالات مقدمات على بنات العمات، كما تقدمت الخالات على
(1) في (م) : قدمت الأم على الأم.
(2) والأصح: تقديم التي هي من جهة الأب. روضة الطالبين: 6/ 514. وانظر: نهاية المطلب:12:ل/335، الحاوي الكبير: 11/ 514، 515، المهذب: 4/ 644، الوسيط:4/ 23، الوجيز: 2/ 123، التهذيب: 6/ 398، البيان: 11/ 280، العزيز: 10/ 101.
(3) انظر: مختصر المزني مع الأم: 8/ 340، نهاية المطلب:12:ل/335.
(4) في (م) : وهي.
(5) في (م) : يجتمعن.
(6) في (م) : وهذا.
(7) في (م) : فالعتق.
(8) قال الجويني: لاحق لهن، وهو ظاهر النص. نهاية المطلب:12:ل/335، وانظر: الحاوي الكبير: 11/ 512، 513، 516، الوسيط:4/ 23، الوجيز: 2/ 123، العزيز: 10/ 103، روضة الطالبين: 6/ 514.
(9) في الأصل: ويتكلم.
(10) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .