فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 1015

والملك في حقه، ثم انتقل [1] .

فإن قلنا: يثبت للورثة ابتداءً، فإذن القتيل ساقط في إسقاط الدية، وإن قلنا: يثبت إرثاً، فتنفذ إباحته في إسقاط الكل، وإن لم يكن له مال سواه؛ لأنه ليس إسقاطاً لواجب؛ بل هو دفع للوجوب بإخراج الفعل عن كونه موجباً [2] .

ثم إذا قلنا: تلزمه الدية، فالكفارة أولى، وإن قلنا: لا تلزمه، ففي الكفارة وجهان: أصحهما: اللزوم؛ للجناية على حق الله تعالى. والثاني: وهو تخريج ابن سريج: أنه لا يجب؛ لأن حق الله تعالى تبع لحق الآدمي في النفس والمال، وقد صار القتيل في حكم المهدر بإباحته وإهداره كالمرتد مثلاً، وليس ذلك كسهم الغرب، فإنه يوجب الكفارة في الأسير [3] قطعاً دون الدية؛ إذ [4] سقوط الدية لتمهيد [5] العذر لا لتقدير الإهدار [6] .

الحالة الثانية: أن تجري المسامحة بالعفو بعد القطع وقبل السراية والاندمال، فإذا قال: عفوت عن القطع أرشاً وقوداً صح عفوه، فإن اندمل فلا كلام، وإن سرى إلى ما وراء محل القطع مع بقاء النفس، فالمذهب أن السراية مضمونة؛ لأنه لم يعف عنها، وقد تولدت [7] عن جرح مضمون، والعفو جرى بعده، ولم يتغير وصفه، وفيه [وجه] [8] أن السراية صارت مهدرة كالمتولد من المأذون فيه إلحاقاً للعفو اللاحق بالإذن السابق، وهو بعيد؛ لأن للعفو حكم الاستيفاء، فلا يغير وصف الفعل السابق [9] .

ولو قال قبل السراية: عفوت عما وجب، وعما سيجب بسراية الجراحة، ففي السراية

(1) انظر: الوسيط: 4/ 61، الوجيز: 2/ 140، العزيز: 10/ 296، روضة الطالبين: 7/ 107.

(2) انظر: الوسيط: 4/ 61، الوجيز: 2/ 140، العزيز: 10/ 296، روضة الطالبين: 7/ 107،

(3) في (م) : الأسر.

(4) في (م) : أو.

(5) في (م) : لتمهد.

(6) انظر: الوسيط: 4/ 61، الوجيز: 2/ 140، العزيز: 10/ 297، روضة الطالبين: 7/ 107.

(7) في (م) : تولد.

(8) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(9) انظر: الوسيط: 4/ 61، الوجيز: 2/ 140، العزيز: 10/ 297، روضة الطالبين: 7/ 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت