الثالثة: ما يفيد [1] الحصانة مع أدنى لحاظ كالموضوع في الدور والحوانيت المقفلة وهي متواصلة. فإن كان صاحب الدار في الدار وهي وثيقة، فهي [2] حرز وإن نام المالك؛ لأن النوم معتاد، وفي التسلق على الجدران والنقب ما ينبهه غالباً. هذا إن كان الباب مغلقاً، (فإن) [3] كان مفتوحاً فنام، وكان ذلك بالليل فهو ضائع، وإن كان بالنهار فقد يعتمد المالك على لحاظ الجيران والطارقين على الباب، وإن [4] لم تكن الدار مجاورة ولا [5] مطروقة فضائع. وإن كان بابها مطروقاً ففيه وجهان: أحدهما: أنه حرز اعتماداً على لحاظ الجيران. وهذا لأن [6] الأمتعة الموضوعة على أطراف الحوانيت على عادة (القماشين) [7] ، والصبّاغين، والقصّارين، والحمّاميّين محرزة [8] بأعين الجيران والطارقين وإن غاب المالك أو نام [9] عنها. والثاني: أنه ليس بحرز؛ لأن المتاع على أطراف الحوانيت ملحوظة، وقعر الدار غير ملحوظ وإذا كان المالك فيها اعتمد الجيران عليه، وتساهلوا في المراقبة [10] .
وذكر الشيخ أبو علي وجهين فيما إذا كان [باب الدار مفتوحاً، وهو يسلّط السارق، وقد ذكرنا أن ذلك [127/ 2/ظ] لو فرض في الصحراء] [11] يجب القطع، فكيف لا يجب في الدار؟ ولكن (ما يذكره) [12] يريد به أن صاحب الدار قد يعرض عن متاعه، ولا
(1) في (م) : ما يعتمد.
(2) في (م) : فهو.
(3) في الأصل: وإن.
(4) في (م) : فإن.
(5) في (م) : أو.
(6) في (م) : ولهذا فإنَّ.
(7) في الأصل: الفاميين، وفي (م) : القمامين ولعل الصواب ما أثبته
(8) في (م) : محرز.
(9) في (م) : وإن غاب المالك عنها أو نام.
(10) أصحهما: أنه ليس بحرز. العزيز:11/ 199، الوسيط:4/ 137، روضة الطالبين:7/ 338.
(11) ما بين المعقوفين ساقط من (م) .
(12) في الأصل: فلنذكره.