الرجعة. وذلك كرجعة المحرم ونكاحه [1] .
فأما إذا كان عدة الأجنبي سابقة: بأن وطئها بالشبهة، وشرعت في العدة، فطلقها الزوج، فهل تستمر في عدة الوطء بالشبهة؟ وجهان: أحدهما: أنها تستمر؛ لقوة السبق. والثاني: أنها تنقطع، وتنتقل إلى عدة الطلاق؛ لقوة النكاح [2] . فإن حكمنا بالانتقال استتمت عدة الطلاق، ورجعت إلى بقية عدة الشبهة، واستكملتها؛ بناءً على ما تقدم. ولا شك في جواز الرجعة قبل التشاغل بعدة الشبهة. وفي جواز النكاح الخلاف السابق [3] .
وإن قلنا إنها تستمر في عدة الشبهة، فإذا انقضت، شرعت في عدة الزوج، وله الرجعة عند ذلك. وفي جواز الرجعة قبل ذلك خلاف قدمناه؛ مستنده التزام العدة في الذمة. وأما النكاح ابتداءً، فيمتنع ما دامت في بقية [4] عدة / [246/ 1/ظ] الشبهة، وإن كانت الرجعة لا تمتنع [5] . هذا كله إذا كانت العدتان من شخصين، وهما متفقتان.
فأما إذا اختلفتا بأن كانت إحداهما [6] بالأقراء والأخرى [7] بالحمل، فعند هذا يبطل النظر إلى السبق؛ فإن العدة بالحمل لا (دفع) [8] لها، وهي مقدمة، سواء كانت من الزوج أو [من] [9] الأجنبي، سابقاً كان أو لاحقاً [10] .
(1) وأصحهما: الجواز. روضة الطالبين: 6/ 363. وانظر: نهاية المطلب:12: ل/245، الوسيط: 3/ 376، الوجيز: 2/ 102، التهذيب: 6/ 268، العزيز: 9/ 462، البيان: 11/ 91.
(2) والوجه الثاني هو الأصح عند الأكثرين. انظر: روضة الطالبين: 6/ 363.
(3) انظر: نهاية المطلب: ل/245، الوسيط: 3/ 376، الوجيز: 2/ 102، التهذيب: 6/ 268، العزيز: 9/ 462، روضة الطالبين:6/ 363.
(4) [244/ 1/م] .
(5) انظر: نهاية المطلب:12: ل/246، الوسيط: 3/ 376، الوجيز: 2/ 102، التهذيب: 6/ 268، العزيز: 9/ 463، روضة الطالبين: 6/ 363، مغني المحتاج: 3/ 393.
(6) في (م) : أحدهما.
(7) في (م) : والآخر.
(8) في الأصل: وقع.
(9) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(10) انظر: نهاية المطلب:12: ل/246، الحاوي الكبير: 11/ 293، المهذب: 4/ 564، الوسيط: 3/ 376، الوجيز: 2/ 102، البيان:11/ 91، العزيز: 9/ 464، روضة الطالبين: 6/ 363، نهاية المحتاج: 7/ 141.