فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 1015

الشافعي في الحامل المملوكة، وهي الأمة، هل تدرج تحت العموم، ويترك القياس فيه، أم يقال ليست هي مرادة؛ إذ مساق الكلام يشعر بإرادة الحرائر، حيث ضرب أجلاً بعود المرأة بعد مضيها [1] إلى الاستقلال، والأمة لا تستقل بنفسها بعد ما مضى الأجل. فهذا ما ينقدح مأخذاً للتردد دون البناء على الحمل والحامل [2] .

الفرع الثاني: أن الرقيق إذا طلق زوجته الحرة، وهي حامل بولد طلاقاً بائناً، قالوا: في نفقتها قولان: بناءً على أنَّ النفقة للحمل أم للحامل [3] . وهذا أيضاً ضعيف؛ لأنه وإن كان للحامل، فهو بسبب الحمل، ونفقة القرابة لا تجب على الرقيق، فمأخذ التردد ما ذكرناه من النظر في عموم الآية، واستثناء الأرقاء عنه إجراءً على القياس؛ لإشعار مساق الكلام، (بأن) [4] المراد منه الأحرار المستقلون [5] .

المسألة الرابعة: المعتدة عن فراق من جهة الفسخ، نُظِرَ، فإن كان الفسخ من جهته كالانفساخ بردته، فحكمها حكم المطلقة؛ لأن هذا الفسخ يشطر الصداق [كالطلاق] [6] [7] ، وإن كان الفسخ منها أو منه بسبب منها، فهذا الفسخ يسقط تمام الصداق، وهل يسقط النفقة؟ قال الأصحاب: قولان، بناءً على أن النفقة للحمل أم للحامل؛ فإن قلنا: للحمل، لا يسقط، وإن قلنا: للحامل سقط [8] . وهذا أيضاً ضعيف؛ لأن الولد منه، وهو من أهل الالتزام، فلتجب عليه مؤونة الحاضنة، وهي في محل الحضانة، كما وجبت في المطلقة؛ إذ لا فرق في ذلك بين

(1) كذا في الأصل، وساقط من (م) ولعل الصواب: مضيه.

(2) انظر: نهاية المطلب:12:ل/315.

(3) انظر: نهاية المطلب:12:ل/313، الحاوي الكبير: 11/ 475، المهذب: 4/ 621، الوسيط: 4/ 11، التهذيب: 6/ 365، البيان: 11/ 231، روضة الطالبين: 6/ 479.

(4) في الأصل: فإن.

(5) انظر: نهاية المطلب:12:ل/316.

(6) مابين المعقوفين ساقط من (م) .

(7) انظر: نهاية المطلب:12:ل/313، المهذب: 4/ 622، الوسيط: 4/ 11، الوجيز: 2/ 117، العزيز: 10/ 41، روضة الطالبين:6/ 476.

(8) قال البغوي: إن قلنا: للحامل، وهو الأصح: لا تستحقها. التهذيب: 6/ 365. وانظر: نهاية المطلب: ل/313، المهذب:4/ 622، الوسيط:4/ 11، الوجيز:2/ 117، البيان:11/ 236، العزيز:10/ 41، روضة الطالبين:6/ 476.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت