القولين في [أن] [1] النفقة للحمل [أو] [2] للحامل بسبب الحمل: أحدهما: أنها للحمل؛ لأنها بائنة، والبائنة لا تستحق النفقة إذا كانت حائلاً، ولم يتجدد إلا الحمل. والثاني: أنها للحامل؛ لأنها لا تتقاعد عن الحاضنة، ولو انفصل الولد لوجبت النفقة للحاضنة، وهو قبل الانفصال أولى. والقائل الأول يقول: لو (وجبت) [3] للحمل (لسقطت) [4] بمرور الزمان، ولما (تقدّرت) [5] بمقدار، ولاختلف برغبتها وزهادتها في الطعام [6] . وفي هذا نظر سنعود إليه.
فرعان: أحدهما: أن الحر إذا طلق زوجته المملوكة الحامل بولد رقيق، فهل تجب النفقة؟ قال الأصحاب: قولان، فإن قلنا: النفقة للحمل، فلا تجب؛ لأنه لو انفصل لكانت النفقة على السيد، لا عليه. وإن قلنا: للحامل، فتجب كالنفقة في صلب النكاح؛ لأن علقة النكاح إذا اقتضت النفقة، نزلت منزلة صلب النكاح [7] . وهذا البناء ضعيف؛ لأن من أوجب النفقة للحامل يوجبها بسبب الحمل على تقدير كونها حاضنة، ومؤونة الحضانة على [8] الزوج [9] . ولا مأخذ للقولين إلا التردد في موجب نص القرآن، وهو أنه بعمومه يتناول الحرائر والإماء؛ إذ قال تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ} [10] والقياس أن لا نفقة [لها] [11] ، فإنها (بائنة) [12] [13] . فتردد
(1) مبين المعقوفين ساقط من (م) .
(2) مابين المعقوفين ساقط من (م) .
(3) في الأصل: وجب.
(4) في الأصل: لسقط.
(5) في الأصل: تقدَّر.
(6) أصحهما: أنها للحامل بسبب الحمل. العزيز: 10/ 41، روضة الطالبين: 6/ 476. وانظر: نهاية المطلب: ل/313، الحاوي الكبير: 11/ 474، المهذب: 4/ 620، الوسيط: 4/ 11، الوجيز: 2/ 117، التهذيب:6/ 365، البيان: 6/ 230.
(7) انظر: انظر: المهذب: 4/ 621، نهاية المطلب:12:ل/313، الحاوي الكبير: 11/ 475، الوسيط: 4/ 11، التهذيب: 6/ 365، البيان: 11/ 231.
(8) [278/ 1/ م] .
(9) انظر: نهاية المطلب:12:ل/315.
(10) سورة الطلاق، الآية: (6) .
(11) مابين المعقوفين ساقط من (م) .
(12) في الأصل: بائن.
(13) انظر: نهاية المطلب:12:ل/315.