فيحط بحصته. والثاني أنه يجب للباقي أرش كامل؛ لأنه وإن اتحد الجارح والجرح، فقد تعدد الحكم، فصار كتعدد الجاني، وعليه استقرّ رأي القفال [1] ؛ إذ لا خلاف أنه لو وقع ابتداء الجرح خطأ، فلما علم الجاني به استمر وزاد، فيجب القصاص، والزائد يفرد [2] بحكمه، وإن اتحد الجرح والجارح تغاير الحكم [3]
الرابع: لو استحق موضحة [4] ، فأراد أن يقتصر على بعضها [5] ، ويأخذ للباقي قسطاً من الأرش، ففيه وجهان: أحدهما: الجواز كما لو استحق أصبعين. والثاني: المنع؛ لأن المستحق ههنا واحد (اسماً) [6] وحكماً، فلا سبيل إلى التجزئة أصلاً [7] .
الخامس: لو تحامل جماعة على حديدة وأوضحوا رأسه على حد الشركة، فيحتمل أن يوضح من رأس كل واحد ذلك القدر كما في الشركة في الأطراف، ويحتمل أن يوزع عليهم، ويؤاخذ كل واحد بحصته؛ بخلاف الروح، فإنه لا يتجزأ، وبخلاف الطرف، فإن قطع بعضه ليس بإبانة، وقطع البعض ههنا موضحة اسماً وحكماً، ولا ننظر إلى ملاقاة جنايتهم جميع المواضع؛ [إذ ذلك يجري في الشركة في إتلاف المال ثم إذا آل الأمر إلى الغرم، يوزع؛ لإمكان التوزيع] [8] ، ثم يتصدى نظر في تعيين المحل، فيحتمل تخيير المستحق أو المستحق [عليه] [9] كما سبق. وكذلك هذا الاحتمال جارٍ في تعدد الأرش عليهم
(1) انظر: الوسيط: 4/ 48، العزيز: 10/ 225.
(2) في (م) : منفرد.
(3) أصحهما: أنه يجب أرش كامل. العزيز: 10/ 225. وانظر: الحاوي الكبير: 12/ 154، الوسيط: 4/ 48، الوجيز: 2/ 134، روضة الطالبين: 7/ 64.
(4) في (م) : موضحته.
(5) في (م) : بعضه.
(6) في الأصل: لاسما
(7) قال النووي: لم يكن له ذلك على الصحيح. روضة الطالبين: 7/ 63. وانظر: الحاوي الكبير: 12/ 154، الوسيط: 4/ 48، التهذيب: 7/ 98.
(8) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(9) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .