فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 1015

الرابعة: لو قطع يديه، وتركه حتى اندمل، ثم قطع رجليه، وكذلك جملة من أطرافه، فطلب المستحق أن يقطع الجميع، [ولاءً] [1] أجيب إليه، وإن كان يظهر الهلاك في (الجمع) [2] ، ولكن إذا تجمع الحق فلا بدّ [3] من توفيته. وحكي وجه بعيد أنه في هذه الصورة يلزمه التفريق خيفة الهلاك، وهو بعيد لا أصل له [4] .

نعم، لو طلب في الحال شيئاً من الدية، ولم يكن القصاص واجباً، أو عفى، فقد نص الشافعي على: أنه لا بدّ من التأخير إلى تبين السراية، فإن الديات تتداخل بالسراية؛ بخلاف القصاص [5] ، ونص في السيد: إذا جنى على مكاتبه أنه يعجل أرشه، ولا يؤخر [6] .

فاختلف الأصحاب: فمنهم من ذكر قولين على الإطلاق. وإذا قلنا: لا يؤخر، فقولان: أحدهما: أنه يسلم جميع الأروش [7] ، [8] وإن زادت [9] على الدية، ثم إن سرى استردّ. والثاني: أنه يسلم قدر دية واحدة، فإنه المستيقن، فنتحصل على ثلاثة أقوال. ووجه تسليم الكل: النظر إلى الحال، ثم الانعطاف إن كان خلافه. ووجه الاقتصار على دية واحدة أنه المستيقن. ووجه المنع أصلا، أنه يحتمل أن يشاركه جمع، فيرجع نصيبه إلى جزء من مائة جزء، ولا ينضبط قوله. والقائل الأول يرى هذا التقدير بعيداً. ومن الأصحاب من قطع في الدية بالتأخير، وفي المكاتب بالتعجيل تشوفاً إلى تحصيل العتق [10] .

ولذلك أجبرنا السيد على القبول إذا عجل المكاتب النجم قبل الأجل، وترددنا في

(1) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

(2) في الأصل: الجميع.

(3) في (م) : فلا يشك.

(4) انظر: نهاية المطلب: 13:ل/79، الوسيط: 4/ 55، الوجيز: 2/ 138، التهذيب: 7/ 120، البيان: 11/ 412،العزيز:10/ 270 روضة الطالبين: 7/ 93.

(5) انظر: الأم: 6/ 53 - 54.

(6) انظر: الأم: 8/ 72.

(7) في (م) : الأرش.

(8) [53/ 2/ م] .

(9) في (م) : زاد.

(10) انظر: نهاية المطلب: 13:ل/ 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت