قاتل النفس، (فإن) [1] قلنا: لا تجب كفارة النفس فثلاثة، فإن ضممنا إليه أنه لا يكمل على الشريك، فنعود إلى كفارة ونصف، نصف لجنينها، ونصف لجنين صاحبتها، ونصف لصاحبتها [2] .
أما القتيل، فكل آدمي معصوم، فأدرجنا تحت الآدمي الجنين، وأخرجنا منه الأطراف والبهائم. وأما المعصوم، فأدرجنا تحته المسلم والذمي والمعاهد وعبد الذمي والمعاهد، فإنه معصوم بأمانه [3] تبعاً. وأخرجنا منه الحربي والنساء والذراري لأهل الحرب، فإن ذلك ليس عصمة في حقهم، وإنما الامتناع عن قتلهم لمصلحة المال لا لحرمة ثبتت لهم [4] .
وأدرجنا فيه المسلم وإن كان في دار الحرب سواء قتل في صورة سهم الغرب، أو مع القصد [5] .
وإنما الذي يختلف بالجهل الدية والقصاص؛ وتفصيله: إذا رمى في دار الحرب إلى صف الكفار، ولم يعلم أن فيهم مسلماً أصلاً، فأصاب مسلماً فيهم من أسير أو غيره، لزمت الكفارة، ولا دية ولا قود [6] ، وهذا يدل على أن في الدية معنى العقوبة، وهو المراد بقوله تعالى: {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ} [7] .
ولو علم بمكان المسلمين، فمال السهم عند متصل الصفين، فأصاب مسلماً، [94/ 2/ظ] وجبت الدية والكفارة دون القود [8] . وكذلك إذا علم أن فيهم مسلماً
(1) في الأصل: وإن.
(2) انظر: المهذب:5/ 92، الوسيط: 4/ 86، الوجيز: 2/ 151، العزيز: 10/ 445، روضة الطالبين: 7/ 187.
(3) في (م) : با هانه.
(4) انظر: الوسيط: 4/ 102، الوجيز: 2/ 157، العزيز: 10/ 537. روضة الطالبين: 7/ 229.بل العاصم من قتلهم نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن قتلهم، وهذا عصمة في حقهم، لأنهم ليسوا من أهل الشوكة.
(5) انظر: الوسيط: 4/ 102، الوجيز: 2/ 157، العزيز: 10/ 537. روضة الطالبين: 7/انظر المصادر السابقة.
(6) انظر المصادر السابقة.
(7) سورة النساء، الآية: (92) .
(8) انظر: الوسيط: 4/ 102، الوجيز: 2/ 157، العزيز: 10/ 538، روضة الطالبين: 7/ 229.