فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 1015

النعمة، وأما هذا (فمشكل) [1] ، ولفظ الشافعي يشير [2] إليه، فإنه قال: لا [3] أكلّف أحداً من العاقلة غير إبله، ولا يقبل دونها، وإن لم يكن ببلده إبل، كلّف [إبل] [4] أقرب البلدان إليه، فإن كانت إبل العاقلة مختلفة، أدى كل رجل منهم من إبله [5] .

والذي مال إليه المحققون من المراوزة، الرد إلى الموجود في البلدة [6] ، وتأويل كلام الشافعي، وأنه أراد بإبله إبلَ بلده. وقوله: وإذا كانت إبل العاقلة مختلفة: أراد إبل القبائل؛ لأن سكان البوادي منهم لا يستقرون حتى [7] ينظرون إلى الغالب ببلدهم ومسكنهم؛ بل يسيرون، فيخرج كل واحد مما يغلب في قبيلته، وهو الصنف الذي يسير معهم، والقبيلة في حقهم كالبلدة في حق السكان، وهم طبقة السائرين والمترددين في البوادي [8] .

فرع: إذا لم يمكن الحكم على واحد بالغالب، وتقابل الأمر، (قطع) [9] الأئمة أن [10] الخيرة إلى المعطي في هذه الصورة، وإن كانت إبل البلدة، أو إبل الغارم ـ إن اعتبرناها ـ مراضاً معيبةً، جعلناها كالمعدومة، وطلبنا سليمة من ذلك الجنس، وليس كالزكاة حيث نأخذ المعيب، فإنه يجب بقدر المال، فنعتبر صفته وجنسه [11] .

أما البدل، فالعدول إليه عند العجز عن الإبل، وهو قيمة الإبل مغلظةً كانت أو

(1) في الأصل: فيشكل.

(2) في (م) : فمشير.

(3) في (م) : فلا.

(4) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.

(5) الأم: 6/ 114. وانظر: الحاوي الكبير: 12/ 225، المهذب: 5/ 103، الوسيط: 4/ 66، التهذيب: 7/ 139، البيان: 11/ 487، 488، العزيز: 10/ 322، روضة الطالبين: 7/ 123.

(6) في (م) : البلد.

(7) [71/ 2/ م] .

(8) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 225، المهذب: 5/ 103، الوسيط: 4/ 66، التهذيب: 7/ 139، البيان: 11/ 487، 488، روضة الطالبين: 7/ 123.

(9) في الأصل: فصغوا.

(10) في الأصل: إلى أن.

(11) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 226، المهذب: 5/ 103، الوسيط: 4/ 66، التهذيب: 7/ 139، البيان: 11/ 488، روضة الطالبين: 7/ 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت