و (صنفه) [1] في عوض رام [2] الشرع تقديره [3] (بعيدٌ) [4] [5] .
ثم الذي اتفق الأصحاب عليه، أنه إذا [6] لم يكن للمخاطب من العاقلة أو الجاني إبل في ملكه، نظر إلى إبل أهل القطر، أو إلى الأغلب من أقرب قطر إلى ناحيته، فيخرج من ذلك الجنس. وقد يطلق الشافعي رحمه الله لفظ القبيلة، ويريد به أهل الناحية [7] .
ولو كان في ملك المخاطب جنس يخالف ذلك، فالذي أشار إليه العراقيون، وقطع به الفوراني، أنه يطالب بالدية، ولا يعدل إلى أهل البلد، حتى قالوا: إذا اختلفت [8] أصناف إبله، يؤخذ من كلٍّ بحصّته، ولا يطرد ذلك في اختلاف أصناف البلد؛ لأن ذلك لا حصر له [9] .
ولو اتجه ما ذكروه، فيتجه أيضاً النظر إلى أغلب إبله في ملكه، حتى لا يبعض، والنظر [10] إلى أهل [البلد] [11] تنزيلاً لمطلق الكلام على المعتاد، وله وجه، فأما النظر إلى ملكه فبعيد.
وقد ذكر قول في زكاة الفطر أنه ينظر فيه إلى قوت كل شخص، وهو متجه من حيث إن ذلك يختلف بالقدرة وعدمها [12] ، وباتساع حال المكلف وضيقه، فإنها شكر على قدر
(1) في الأصل: ضعفه.
(2) في (م) : تمام.
(3) في (م) : تقدير.
(4) في الأصل: تعبُدٌ.
(5) انظر: الوسيط: 4/ 66، الوجيز: 2/ 143، العزيز: 10/ 321 - 322، روضة الطالبين: 7/ 123.
(6) في (م) : إن.
(7) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 225، المهذب: 5/ 103، الوسيط: 4/ 66، الوجيز: 2/ 143، التهذيب: 7/ 139، البيان: 11/ 488، العزيز: 10/ 322، روضة الطالبين: 7/ 123.
(8) في (م) : اختلف.
(9) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 225، المهذب: 5/ 103، الوسيط: 4/ 66، التهذيب: 7/ 139، البيان: 11/ 487، 488، العزيز: 10/ 322، روضة الطالبين: 7/ 123.
(10) في (م) : ينقص النظر.
(11) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.
(12) في (م) : وبعدمها.