التفريع: إذا حكمنا بأنه ليس صريحاً في حق ولده، وهو الصحيح [1] ، فإن فسر بغير الزنا فله وجوه:
أحدها: أن يعترف بأصل الولادة على فراشه، وأنه منه، ولكن قال: أردت أنه لا يشبهني خَلْقاً وخُلُقاً، فللمرأة أن تحلفه على ذلك، فإن حلف اندفع الحد، وإلا رد اليمين عليها. فإن نكلت كان نكولها كيمينه، وإن حلفت تعرض الزوج، فهل له أن يلتعن لنفي الحد والحالة هذه؟ حكمه ما لو ادعت عليه القذف، فأنكر، فأقامت عليه البينة. وسيأتي حكمه [2] .
وتختص هذه الصورة بأمر، وهو أن الكناية ههنا معترف بها، وهو موجب تعزير، واللعان لا يدرأ إلا موجب القذف المقتضي للعان، فليس له؛ [إذ] [3] اللعان (يدرأ) [4] عقوبة وجبت بالنسبة إلى الزنا، تعزيراً كان أو حدًّا.
الوجه الثاني: أن يقول: أردت كون هذا الولد من وطء شبهة، فالقول قوله مع يمينه في نفي القذف عن نفسه [5] ، وكيفية إدارة الخصومة ما مضى.
الوجه الثالث: أن يقول: هو من زوج آخر قبلي، فإن كان لها زوج، كان حكمه كالنسبة إلى وطء الشبهة [6] .
وإن لم يُعهَد لها زوج، كان حكمه كما إذا أنكر أصل الولادة [7] ولو أنكر أصل الولادة، وهو:
الوجه الرابع: التفسير بأن قال: كان منبوذاً، فلقطتيه، أو استعرته، فالقول ههنا قوله في نفي القذف، وفي نفي الولادة أيضاً؛ لأن الولد إن كان يلحق الفراش، فالفراش لا يقتضي الولادة، فالولادة لا بد من إثباتها بالبينة، فإن جاءت بأربع نسوة ثقات، يشهدن
(1) انظر: نهابة المطلب: 12: ل/192، المهذب: 2/ 274، الوسيط: 3/ 350، العزيز: 9/ 343، روضة الطالبين: 6/ 292، فتح المعين: 4/ 150، فتح الوهاب: 2/ 171، حاشية البجيرمي: 4/ 65، مغني المحتاج: 3/ 370.
(2) قطع الرافعي بأن له أن يلاعن. العزيز: 9/ 344. وانظر: نهاية المطلب: ل/192، الحاوي الكبير: 11/ 84.
(3) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.
(4) في الأصل: ويدرأ.
(5) انظر: نهاية المطلب:12: ل/192، المهذب: 2/ 120، 121، العزيز:9/ 344، روضة الطالبين:6/ 293.
(6) انظر: الحاوي الكبير:11/ 85، المهذب:2/ 121، التنبيه:1/ 189، العزيز 9/ 344 روضة الطالبين: 6/ 293.
(7) [221/ 1/ م] .