وكذا في أذن الأصم وذكر العنين؛ ولهذا تتعدد الدية بإبطال العضو مع المعنى الذي العضو طريق له [1] [2] . ولا يجب في قطع لسان الناطق، وحدقة الناظر إلا دية واحدة، فليعلم ذلك [3] . وليس الجذام كالشلل، فإنه لا تبطل منفعة الأنف قبل القطع. فلو سقط بعضه استوفي به أنف مثله. وظنّ ظانّون أنه لا يستوفى؛ لاستحكام العلة، وهو فاسد؛ إلا أن تفارقة الحياة، ولا يخرّج أيضاً على إجراء [4] القصاص في بعض الطرف [5] ؛ لأن المماثلة في الاستئصال ههنا، وهو ممكن [6] .
المسألة الرابعة: الأذن المثقوبة تقطع بها غير المثقوبة إذا لم تورث الثقبة شيناً، والأذن المخرومة، وقد قطعت منها فلقة، لا تستوفى بها الأذن الكاملة، وهل يقطع القدر الموازي له؟ يخرّج على إجراء القصاص في بعض الطرف، ولا يكتفى أيضاً بالمخرومة في مقابلة الكاملة؛ بل يضم إليه أرش، وإن لم يكن قطع منه فلقة، وقال العراقيون: مجرد الخرم يمنع إجراء القصاص. وهو بعيد من حيث أن المؤثر في الأطراف التفاوت في القدر والسلامة. ولكن قطع العراقيون بما ذكرناه، وخصصوه بالأذن، ولاحظوا فيه معنى الجمال، ورأوه غالباً في الأذن؛ لخفاء منفعتها. ويشهد له [أنا] [7] أمرنا باستشراف المنظر في الضحايا، ولم تكن الشرقاء [8] والخرقاء مجزئاً [9] فيه [10] .
(1) في (م) : إليه.
(2) انظر: الوجيز: 2/ 134، التهذيب: 7/ 100، العزيز: 10/ 231.
(3) [40/ 2/ م] .
(4) في (م) : اجزاء.
(5) في (م) : الطرق.
(6) انظر: نهاية المطلب:13:ل/78، المهذب: 5/ 36، التهذيب:7/ 101، العزيز: 10/ 231.
(7) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(8) أذن شرقاء: قطعت أطرافها ولم يَبنْ منها شيء. لسان العرب: 10/ 177.
(9) كذا في النسختين، ولعل الصواب: مجزئة.
(10) انظر: الوسيط: 4/ 49، التهذيب: 7/ 101،العزيز:10/ 230، روضة الطالبين: 7/ 68.