النظر الثاني: في محل الضمان:
فكل [1] ما يتعاطاه الإمام بنفسه لا في معرض إقامة [حكم] [2] الشرع فهو كالآحاد، وما يتعاطاه في إقامة الحكم، ولكنه معتمد [3] فيه على خلاف الشرع، وظهر فيه تقصيره فكمثل [4] .
أما ما أقدم عليه من خطأ بعد بذل الجهد في الاجتهاد كإفضاء تعزير اقتصد [5] فيه إلى الهلاك، فالضمان واجب، وفي محله قولان: أحدهما: أنه في ماله الخاص [6] إن وجب في مال، أو عاقلته إن وجب في نفس؛ لأنه نائب الشرع في الصواب لا الخطأ، ويشهد له قصة عمر رضي الله عنه وإجهاض المرأة الجنين فزعاً منه، وقول علي رضي الله عنه: أرى عليك الغرة، وقوله لعلي: عزمت عليك لتقتسمنها على قومك [7] وأراد به عاقلة نفسه،
(1) في (م) : وكل.
(2) ما بين المعكوفتين ساقط من (م) .
(3) في (م) : متعمد.
(4) انظر: الوسيط: 4/ 161، الوجيز: 2/ 184، العزيز: 11/ 306، روضة الطالبين: 7/ 389.
(5) في (م) : فيصل.
(6) في (م) : مال الحاكم.
(7) سنن البيهقي الكبرى:6/ 123، كتاب الإجارة، باب الإمام يضمن والمعلم يغرم من صار مقتولا بتعزير الإمام وتأديب المعلم، رقم: (11452) . قال ابن حجر: وهذا منقطع ببين الحسن وعمر: تلخيص الحبير: 4/ 36.