الدية توزيعاً على الحالتين من غير نظر إلى عدد الرؤوس [1] .
وعلى هذا المنهاج يتصور إذا كان السبب في الإهدار ردّة المضروب وسبب الضمان [إسلامه] [2] ، فإن تخللت الردة تعددت الأحوال الثلاثة، فتوزع [3] على الأحوال الثلاث، وإلا فيشطّر [4] . وقد ذكرنا هذا في كتاب القصاص، أو [5] ذكرنا نظيره [6] .
الثالثة: لو قطع رجلٌ يد مرتدّ، ثم أسلم المرتدّ، فعاد القاطع مع ثلاثة من الجناة، وجرحوه في الإسلام فمات، قال ابن الحدّاد: توزّع الدية أوّلاً على عدد الرؤوس، ويقال: الجناة أربعة، فعلى كل واحد الربع من الذين لم يجنوا [7] إلا في الإسلام. أما الذي جنى في الحالتين يخصّه الربع بجنايتيه، فتهدر إحداهما، ويبقى الثمن [8] . وقال بعض الأصحاب: لا؛ بل نوزع على الجنايات، ونقول: هي خمسة، الواحدة منها مهدرة، فيهدر خمس الدية، وتجب أربعة أخماس الدية، على كل واحد منهم [خمس] [9] . وهذا القائل يصرف الإهدار إلى جميعهم، ويدخل نقصانه عليهم؛ لأن أثر الجراحة المهدرة كانت باقية في السراية عند جنايتهم [10] .
الرابعة: لو عكسنا الصورة، فجنى ثلاثة في الردة فأسلم، فعادوا مع رابعٍ وجرحوا،
(1) انظر: نهاية المطلب:13:ل/ 187، الوسيط: 4/ 89.
(2) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(3) في (م) : فيوزع.
(4) قال الجويني: لو جرح مرتداً جراحة ثم أسلم المجروح، فجرحه ذلك الجارح في اسلامه جراحة، ثم ارتد فجرحه في الردة جراحةً أخرى، ثم أسلم، فمات من الجراحات، فينبغي أن يلزم ثلث الدية، ويهدر ثلثاها. ... نهاية المطلب:13:ل/187.
(5) في (م) : وذكرنا.
(6) انظر ص: 363.
(7) في (م) : من الذي لم يجن.
(8) انظر: المولدات (مخطوط) : ف: / ل: 76، الوسيط: 4/ 89، الوجيز: 2/ 152، روضة الطالبين: 7/ 195.
(9) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(10) أصحهما: توزع الدية على عدد الجارحين (قول ابن الحداد) .العزيز:10/ 459، روضة الطالبين:7/ 195، وانظر: الوسيط: 4/ 89، الوجيز: 2/ 152.