فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 1015

الباب الثالث: في السكنى

وفيه فصول:

الأول: في من تستحق السكنى ومن لا تستحقه

ولا خلاف في أن الرجعية تستحق السكنى [1] ، وكذا المطلقة البائن [2] . والأصل قوله تعالى: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} [3] الآية. وقال أحمد وإسحاق [4] : البائن لا تستحق السكنى [5] . وأما المتوفى عنها زوجها لا تستحق النفقة كالبائنة، وهل تستحق السكنى؟ فعلى قولين [6] . وسبب [7] التردد النظر في إلحاقها بالبائنة، فإن إيجاب السكنى بعد ارتفاع النكاح على خلاف القياس، ولذلك لا تجب النفقة. ويستند هذا التردد أيضاً إلى ما روي أن فريعة بنت مالك [8] قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إن زوجي قتل، ولم يتركني في مسكن [يملكه] [9] ، فقال عليه السلام: (( ارجعي إلى بيت أهلك، واعتدي، فلما

(1) انظر: الإجماع: 86، مراتب الإجماع: 78.

(2) اتفاق في المذهب، انظر: نهاية المطلب:12: ل/231، الحاوي الكبير: 11/ 245، المهذب: 4/ 548، الوسيط: 3/ 382، الوجيز: 2/ 105، التهذيب: 6/ 253، البيان:11/ 50، العزيز: 9/ 497، روضة الطالبين: 6/ 385.

(3) سورة الطلاق، الآية: (1) .

(4) إسحاق بن إبراهيم بن مخلد، ينتهي نسبه إلى زيد مناة بن تميم. ولد سنة:161 هـ، سمع من ابن المبارك، والفضيل بن عياض وسفيان بن عيينة وسواهم، حدث عنه بقية بن الوليد، ويحيى بن آدم وهما من شيوخه، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وهما من أقرانه، والبخاري، مسلم وخلق سواهم. توفي سنة: 238 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء:11/ 358، صفة الصفوة: 4/ 117.

(5) انظر: المغني: 7/ 145، المبدع: 7/ 112.

(6) والأظهر: أنه لا سكنى لها. العزيز: 9/ 498، روضة الطالبين: 6/ 385. وانظر: الحاوي الكبير: 11/ 256، الوسيط: 3/ 382، الوجيز: 2/ 105، التهذيب: 6/ 253، البيان: 11/ 59.

(7) في (م) : منشأ.

(8) فريعة بنت مالك بن سنان الخدرية، أخت أبي سعيد الخدري، قصتها في الاستئذان للإحداد مشهورة. انظر: الإصابة: 8/ 73، الطبقات الكبرى: 8/ 367.

(9) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت