فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 1015

بلغت إلى بعض البيوت ناداها، وقال: اعتدي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله )) [1] فيحتمل أن يكون الأخير نسخاً للأول، وتداركاً له، ويحتمل أن يكون للاستحباب والندب [2] . وأما المعتدة عن وطء شبهة، وعن نكاح فاسد، والمستولدة إذا عتقت لموت مولاها أو بالإعتاق، لا سكنى لهن؛ لأنه مأخوذ من الكتاب، وقد ورد في فراق حصل عن نكاح [3] .

وأما المفارقة بالفسخ، ففيه طريقان؛ من أصحابنا من قال: قولان، منشأ النظر ما ذكرناه في المتوفى عنها [زوجها] [4] . ومنهم من قال: إن كان الفسخ منها بسبب في الزوج، أو بعتقها، أو من الزوج بعيبها، أو بارتضاعها، [253/ 1/ظ] وما يستند إليها، فلا سكنى لها. وإن كان بسبب من جهته، كردته وإسلامه وغير ذلك، فعلى قولين [5] .

وأما الصغيرة التي لا تحتمل الجماع، ففيها وجهان مبنيان على أنها هل تستحق النفقة؟

(1) الموطأ: 2/ 591، كتاب الطلاق، باب مقام المتوفى عنها زوجها، رقم: (1229) ، مسند الشافعي: 241، من كتاب الرسالة إلا ما كان معاداً، مسند الأمام أحمد: 6/ 420، رقم: (27403) ، سنن أبي داود: 2/ 291، كتاب الطلاق، باب في المتوفى عنها تنتقل، رقم: (2300) ، سنن الترمذي: 3/ 508، كتاب الطلاق واللعان، باب ما جاء في أين تعتد المتوفى عنها زوجها، رقم: (1204) ، النسائي: 3/ 393، كتاب الطلاق، باب مقام المتوفى عنها زوجها في بيتها حتى تحل، رقم: (5724) ، ابن ماجه: 1/ 654، كتاب الطلاق، ... باب أين تعتد المتوفى عنها زوجها، رقم: (2031) ،المستدرك:2/ 226،كتاب الطلاق، رقم (2832) . قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح الإسناد من الوجهين جميعا ولم يخرجاه وقال الذهبي: هو حديث صحيح محفوظ كذا في المرقاة وتوسع الزيلعي وابن حجر في تخريجه والكلام عليه انظر: نصب الراية:3/ 263، الدراية تخريج أحاديث الهداية:2/ 80، تلخيص الحبير:3/ 239.

(2) انظر: نهاية المطلب:12: ل/230، الحاوي الكبير: 11/ 257، التهذيب: 6/ 254، البيان: 11/ 59، العزيز:9/ 497.

(3) والمذكورات معتدات عن غير نكاح انظر: نهاية المطلب:12: ل/230، الوسيط: 3/ 382، التهذيب: 6/ 254، البيان:11/ 52، العزيز: 9/ 499، روضة الطالبين: 6/ 386.

(4) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(5) جعلها في الروضة على خمسة طرق: الأول والثاني، ما ذكره المؤلف، والثالث: إن كان لها مدخل، فلا سكنى، وإلا فلها السكنى قطعاً، والرابع: إن كانت الفرقة بعيب، أو غرور فلا سكنى، وإن كانت برضاع أو مصاهرة، أو خيار عتق، فلها السكنى على الأصح، والخامس: القطع بأنها تستحق السكنى، قال المتولي: هذا هو المذهب. انظر: نهاية المطلب:12: ل/231، الوسيط: 3/ 382، الوجيز: 2/ 105، التهذيب: 6/ 253، العزيز: 9/ 498، روضة الطالبين: 6/ 385، مغني المحتاج: 3/ 402، نهاية المحتاج: 7/ 155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت