فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 1015

المبحث الثامن

عقيدته

يمكن حصر أهم ما تبين لي من خلال ما اطلعت عليه من مؤلفات الغزالي إضافة إلى ما سبقني على بيانه الشيخ عبد الرحمن الردادي [1] في النقاط التالية:

1 -اقتفاءه طريق الأشاعرة:

قال تاج الدين السبكي: وقفنا على غالب كلام الغزالي، وتأملنا كتب أصحابه الذين شاهدوه وتناقلوا أخباره، ثم لم ننته إلى أكثر من غلبة الظن، بأنه رجل أشعري المعتقد خاض في كلام الصوفية [2] .

2 -تأثره بالفلاسفة:

الغزالي في أول أمره تبحر في علم الفلاسفة، واطلع على أكثر كتبهم، وفهم مرادهم، ورد عليهم في كتابه تهافت الفلاسفة، وإن بقي معه شئ من لوثتهم، حتى قال الذهبي: قد ألف الرجل في ذم الفلاسفة كتاب التهافت، وكشف عوارهم، ووافقهم في مواضع ظنًا منه أن ذلك حق، أو موافق للملة، ولم يكن له علم بالآثار، ولا خبرة بالسنن النبوية القاضية على العقل [3] .

وأبطل كثيرًا من أقوالهم في كتابه:"لجام العوام عن علم الكلام"، والذي أشاد فيه بمذهب السلف، وبيّن أنه الحق، وأن حقيقته هو الاتباع دون الابتداع [4] .

وكذلك في كتابه"المنقذ من الضلال حيث قسم الفلاسفة، ثم قال:"فوجب تكفيرهم، وتكفير متبعهم من المتفلسفة الإسلاميين ..." [5] ."

(1) عند تحقيقه لجزء من كتاب"البسيط"، وهو ما يتعلق بالبيوع، ص: 46.

(2) انظر: طبقات الشافعية الكبرى ج 6/ص 246.

(3) انظر: سير أعلام النبلاء:19/ 328.

(4) لجام العوام عن علم الكلام، ص: 42.

(5) المنقذ من الضلال: ص: 39 - 41، تهافت الفلاسفة: ص: 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت