فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 1015

هجوماً. وأرادوا به أنه يدل على مقدمات، وما أرادوا به أنه يدل على زنا سابق؛ لأن ذلك يتسلسل إلى غير نهاية. وهذا احتمالٌ ذُكِرَ، والمذهب ما ذكرناه [1] [2] .

الثالثة: كل وطءٍ حرام يوجب الحد فهو مسقط [3] للإحصان [4] ، فلو وطئ أخته من الرضاع أو النسب في ملك اليمين، وقلنا: يجب الحد، فهو زنا، وإن قلنا: لا يجب فوجهان: أحدهما أنه لا يسقط؛ لأن ذلك ليس بزنا. والثاني: أنه يسقط؛ لأن ذلك يدل على أنه ليس يتحاشى عن الزنا؛ إذ النفوس أبعد عن اقتحام المحارم من الزنا بالأجنبيات [5] .

الرابعة: وطء الأب جارية الابن، ووطء أحد الشريكين الجارية المشتركة - [على قولنا] [6] لا حدّ عليهما - فيه وجهان مرتبان، وأولى بأن لا يسقط؛ لأن الوطء ههنا طريق إلى الاستحلال، بنقل الملك بالاستيلاد [7] .

الخامسة: لو نكح الشافعي بغير وليّ ووطئ، ففيه وجهان مرتبان على التي قبلها، وأولى بأن لا يسقط؛ [لأن الحدّ ههنا مختلف فيه] [8] .

السادسة: لو وطئ على ظن أنها زوجته، أو في نكاح فاسد، ففيه وجهان مرتبان على التي قبلها، وأولى بأن لا يسقط] [9] ؛ لانتفاء التحريم ولا مأخذ ههنا للإسقاط إلا النسبة إلى ترك التحفظ، وقد يناط به [ما يناط بالتعمد] [10] كحرمان الميراث يناط بقتل الخاطئ [11] .

(1) في (م) : نقلناه.

(2) انظر: نهاية المطلب: 12: ل/202.

(3) في (م) : يسقط.

(4) انظر: الوسيط: 3/ 350، الوجيز: 2/ 91، العزيز: 9/ 348، روضة الطالبين: 6/ 296.

(5) انظر: نهاية المطلب: 12: ل/202.

(6) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(7) انظر: نهاية المطلب:12: ل/202، الحاوي الكبير: 13/ 264، روضة الطالبين: 6/ 297.

(8) انظر: نهاية المطلب:12:ل/202، الوسيط:3/ 351، الوجيز:2/ 91، العزيز:9/ 349، روضة الطالبين:6/ 298.

(9) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.

(10) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.

(11) انظر: نهاية المطلب:12:ل/202،الوسيط:3/ 351،الوجيز:2/ 91،العزيز: 9/ 349، روضة الطالبين:6/ 298.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت