هجوماً. وأرادوا به أنه يدل على مقدمات، وما أرادوا به أنه يدل على زنا سابق؛ لأن ذلك يتسلسل إلى غير نهاية. وهذا احتمالٌ ذُكِرَ، والمذهب ما ذكرناه [1] [2] .
الثالثة: كل وطءٍ حرام يوجب الحد فهو مسقط [3] للإحصان [4] ، فلو وطئ أخته من الرضاع أو النسب في ملك اليمين، وقلنا: يجب الحد، فهو زنا، وإن قلنا: لا يجب فوجهان: أحدهما أنه لا يسقط؛ لأن ذلك ليس بزنا. والثاني: أنه يسقط؛ لأن ذلك يدل على أنه ليس يتحاشى عن الزنا؛ إذ النفوس أبعد عن اقتحام المحارم من الزنا بالأجنبيات [5] .
الرابعة: وطء الأب جارية الابن، ووطء أحد الشريكين الجارية المشتركة - [على قولنا] [6] لا حدّ عليهما - فيه وجهان مرتبان، وأولى بأن لا يسقط؛ لأن الوطء ههنا طريق إلى الاستحلال، بنقل الملك بالاستيلاد [7] .
الخامسة: لو نكح الشافعي بغير وليّ ووطئ، ففيه وجهان مرتبان على التي قبلها، وأولى بأن لا يسقط؛ [لأن الحدّ ههنا مختلف فيه] [8] .
السادسة: لو وطئ على ظن أنها زوجته، أو في نكاح فاسد، ففيه وجهان مرتبان على التي قبلها، وأولى بأن لا يسقط] [9] ؛ لانتفاء التحريم ولا مأخذ ههنا للإسقاط إلا النسبة إلى ترك التحفظ، وقد يناط به [ما يناط بالتعمد] [10] كحرمان الميراث يناط بقتل الخاطئ [11] .
(1) في (م) : نقلناه.
(2) انظر: نهاية المطلب: 12: ل/202.
(3) في (م) : يسقط.
(4) انظر: الوسيط: 3/ 350، الوجيز: 2/ 91، العزيز: 9/ 348، روضة الطالبين: 6/ 296.
(5) انظر: نهاية المطلب: 12: ل/202.
(6) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(7) انظر: نهاية المطلب:12: ل/202، الحاوي الكبير: 13/ 264، روضة الطالبين: 6/ 297.
(8) انظر: نهاية المطلب:12:ل/202، الوسيط:3/ 351، الوجيز:2/ 91، العزيز:9/ 349، روضة الطالبين:6/ 298.
(9) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.
(10) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.
(11) انظر: نهاية المطلب:12:ل/202،الوسيط:3/ 351،الوجيز:2/ 91،العزيز: 9/ 349، روضة الطالبين:6/ 298.