الباب الثاني: في حكم الولد
وفيه فصول:
[الفصل] الأول: من يلحقه النسب
وفيه مسائل:
إحداها: أن ولي الطفل إذا عقد النكاح له، فأتت زوجته بولد، وقد استكمل الصبي عشر سنين وستة أشهر، فالولد يلحقه قطعاً؛ إذ البلوغ بعد العشر ممكن. وإن أتت به [2] والصبي لم يستكمل تسع سنين، فالقاضي يقول: ينتفي عنه؛ إذ البلوغ غير ممكن قبل مضي السنة التاسعة. وفيه وجه أن ذلك في خلال السنة التاسعة ممكن. ولو أتت بالولد [3] لزمان يكون العلوق به لا محالة في أثناء السنة العاشرة، ففيه وجهان؛ منهم من قال: يتصور البلوغ في أثناء هذه السنة، ومنهم من قال: لا يتصور إلا بعدها [4] . ومهما ألحقنا الولد، فقال الصبي: ألاعن، وأنا بالغ، يمكّن منه. ولو (قال) [5] أنا صبي، ولكن ألاعن، لم يمكن منه. فلو قال بعد ذلك: ألاعن؛ فإني كذبت في دعوى الصبى، فيمكن منه؛ لأنه إن كان صادقاً فلا بد من تمكينه، وإن كان كاذباً في تكذيبه نفسه، فما سبق جرى في الصبى، فلا يؤاخذ به وهو في الحال غير قادر على ادعاء البلوغ. ومن أصحابنا من قال: لا يمكن من اللعان ما لم يستأنف دعوى البلوغ [6] .
(1) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(2) في (م) : بولد.
(3) في (م) : بولد.
(4) قال النووي: أول زمان إمكان إحبال الصبي هل هو نصف السنة التاسعة، أم كمالها، أم نصف السنة العاشرة أم كمالها؟ فيه أربعة أوجه: أصحها الثاني. روضة الطالبين: 6/ 331.
وقال الشيرازي: عن الوجه الرابع ـ أي كمال العاشرة ـ: وهو ظاهر النص. المهذب: 4/ 443.
وقال في الحاوي: وإن ولدته لأكثر من عشر سنين، وأقل من ستة أشهر لم يلحق به؛ لأنَّ العلوق يصير لأقل من عشر سنين، فلذلك انتفى عنه .... وهذا وإن لم يصرح به الشافعي، فهو معلوم من أصول مذهبه. الحاوي الكبير: 11/ 20.
(5) في الأصل: كان.
(6) انظر: نهاية المطلب: 12: ل/187، الحاوي الكبير: 11/ 19، المهذب: 4/ 443، بحر المذهب: 10/ 353، الوسيط: 3/ 363، الوجيز: 2/ 96، التهذيب: 6/ 192، العزيز: 9/ 408، روضة الطالبين: 6/ 331،